نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 489
ولا على وجوب تحصيل الزائد على مرتبة الاطمينان مضافا إلى ما في الالزام بتحصيل اليقين من العسر والحرج المنفيين في الشريعة المقدسة هذا مع أن بناء العقلاء في أمورهم قد جرى على العمل بالاطمينان ودعوى القطع بان الشارع لم يردع عن هذه الطريقة وقررها غير مجازفة ويمكن ان يقال إن ملاحظة طريقة العلماء الأعلام قدس الله تعالى أرواحهم في جمع الاخبار وتصديهم لاستقصائها وتبويبها في مجاميعهم ربما تورث القطع بعدم المخصص بعد المراجعة إلى الأبواب المناسبة وعدم وجدان المخصص فيها ولا يضر في ذلك تقطيع الاخبار الصادر عنهم كما لا يخفى فصل هل الخطابات الشفاهية مثل يا أيها المؤمنون يختص بالحاضرين مجلس التخاطب أو يعم غيرهم من الغائبين بل المعدومين فيه خلاف وقبل الخوض في بيان المقصود ينبغي تقديم أمور ( الأول ) ان موضوع البحث انما هو ما إذا كان الكلام التكفل ببيان الحكم مشتملا على أداة من أدوات الخطاب واما ما لم يكن مشتملا عليها كما إذا ورد ان المؤمنين يجب عليهم كذا فلا اشكال في عمومه للحاضر والغائب والمعدوم على نحو واحد ( الثاني ) انه ربما يقال إن البحث في محل الكلام عقلي والكلام انما هو في امكان المخاطبة مع المعدوم واستحالته وقد يقال إن البحث لفظي والكلام انما هو في عموم أدوات الخطاب بحسب الوضع وعدم عمومها والحق ان البحث انما هو عن كل من الجهتين ولا اختصاص له بواحدة منهما ( 1 ) ( الثالث ) ان ثمرة البحث انما تظهر في شمول الحكم للغائبين بل للمعدومين بنفس الخطاب بناء على عدم اختصاص الخطاب بالمشافهين واما إذا قلنا باختصاصه بهم فنحتاج في تسرية منهم إلى غيرهم إلى التمسك بذيل قاعدة الاشتراك في
1 - الظاهر أن النزاع في المقام منحصر بالنزاع في عموم أدوات الخطاب بحسب الوضع و عدم عمومها فان توجيه الخطاب الانشائي إلى المعدوم فضلا عن الغائب لا ينبغي الاشكال في جوازه كما أن توجيه الخطاب الحقيقي إلى الحاضر غير الملتفت فضلا عن الغائب أو المعدوم لا ينبغي الشك في عدم جوازه فالنزاع انما هو في أن أدوات الخطاب هل هي موضوعة للخطاب الحقيقي لئلا يشمل الخطاب للغائب أو المعدوم أو انها موضوعة للخطاب الانشائي لئلا يختص بالحاضرين مجلس التخاطب
489
نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 489