نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 436
لان النزاع انما هو في ظهور نفس الوصف في المفهوم وعدمه وقد عرفت انه لا دلالة له عليه ( فصل في مفهوم الغاية ) وقد وقع الكلام في هذا المقام من جهتين ( الأولى ) من جهة المنطوق ( والثانية ) من جهة المفهوم اما الجهة الأولى فقد اختلفوا فيها من حيث دخول الغاية في حكم المغيى وعد مه على أقوال ثالثها التفصيل بين كون الغاية من جنس المغيى وعدمه ورابعها التفصيل بين كون الغاية مدخولة لكلمة إلى ومدخولة لكلمة حتى وهذا التفصيل وإن كان حسنا في الجملة لان كلمة حتى [1] تستعمل غالبا في ادخال الفرد الخفى في موضوع الحكم فتكون الغاية حينئذ داخلة في المغيى لا محالة لكن ذلك ليس بنحو الكلية والعموم فلا بد من ملاحظة كل مورد بخصوصه والحكم فيه بدخول الغاية في حكم المغيى أو عدمه واما الجهة الثانية فتوضيح الحال فيها [2] بان يقال إنه إذا ثبت ان
[1] لا يخفى ان كلمة حتى التي تستعمل لادراج الفرد الخفى كما في قولنا مات الناس حتى الأنبياء لا تدل على كون ما بعدها غاية بل هي من أداة العطف فاستدلال شيخنا الأستاذ قدس سره على دخول الغاية في المغيى فيما إذا كانت الغاية مدخولة لكلمة حتى باستعمال هذه الكلمة غالبا لادراج الفرد الخفى انما نشأ من الخلط بين موارد استعمالها عاطفة و موارد استعمالها لإفادة كون مدخولها غاية لما قبلها فلا تغفل . [2] التحقيق في هذا المقام ان يقال إن الأدوات الموضوعة للدلالة على كون مدخولها غاية لابد من أن تتعلق بشئ في الكلام ليكون ما بعدها غاية وقيدا له وعليه فإن كان القيد قيدا للموضوع ومحددا له كما في قوله تعالى واغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق أو كان قيدا لمتعلق الحكم وموجبا لتضيقه فدلالة الكلام على المفهوم تبتنى على دلالة التقييد بالوصف على المفهوم وعدمها لان التقييد بالغاية حينئذ من إحدى صغريات التقييد بالوصف إذ المراد بالوصف في ذلك المبحث ليس خصوص الوصف المصطلح عليه في علم النحو بل المراد به مطلق ما يكون قيد الموضوع الحكم أو لمتعلقه في الكلام ولو كان التقييد بمثل الجار والمجرور ونحوه واما إذا كان التقيد في الكلام قيد النفس الحكم وغاية استلزم ذلك دلالة الكلام على انتفاء الحكم عند تحقق غايته بل لا يبعدان يقال إن دلالة تقييد الحكم بغاية ما على المفهوم أقوى من دلالة تعليق الحكم على الشرط على المفهوم هذا بحسب مقام الثبوت واما بحسب مقام الاثبات فإن كان الحكم المذكور في القضية مستفادا من الهيئة كان الكلام في نفسه ظاهرا في رجوع القيد إلى متعلق الحكم إذ الظاهر هو رجوع القيد في الكلام إلى المعنى الحدثى فرجوعه إلى الموضوع خلاف الظاهر كما أن رجوعه إلى مفاد الهيئة وإن كان أمرا ممكنا في نفسه الا انه على خلاف المتفاهم العرفي ما لم تقم قرينة عليه وعليه فما افاده شيخنا الأستاذ قدس سره من ظهور الكلام في رجوع القيد إلى مفاد الجملة المساوق لرجوعه إلى نفس الحكم المعبر عنه في كلامه بتقييد المادة المنتسبة ليس على ما ينبغي واما إذا كان الحكم المذكور في القضية مستفادا من مادة الكلام فإن لم يذكر متعلق الحكم في الكلام في قولنا يحرم الخمر إلى أن يضطر إليه المكلف فلا ينبغي الشك في ظهور الكلام في رجوع القيد إلى نفس الحكم واما إذا كان المتعلق مذكورا فيه كما في قولنا يجب الصيام إلى الليل فلا يكون للكلام ظهور في رجوع القيد إلى الحكم أو إلى متعلقه فلا يكون له دلالة على المفهوم لو لم تقم قرينة في الكلام أو من الخارج عليها
436
نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 436