responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي    جلد : 1  صفحه : 420


الحكم بانتفاء الشرط المذكور فيها إذ المفروض ان سنخ الحكم غير معلق في الكلام على شئ وانما المعلق على الشرط هو شخص الحكم وقد عرفت ان انتفائه بانتفاء شرطه أجنبي عن باب المفهوم رأسا ( وجوابه ) [1] ان المعلق في القضية الشرطية ليس هو مفاد الهيئة لأنه معنى حرفي وملحوظ آلى بل المعلق فيها هي نتيجة القضية المذكورة في الجزاء وان شئت عبرت عنها بالمادة المنتسبة كما ذكرنا تفصيل ذلك في بحث الواجب المشروط وعليه يكون المعلق في الحقيقة على الشرط المذكور في القضية الشرطية هو الحكم العارض للمادة كوجوب الصلاة في قولنا إذا دخل الوقت فصل فينتفى هو بانتفاء شرطه غاية الأمران المعلق على الشرط حينئذ هو حقيقة الوجوب مثلا من دون توسط مفهوم اسمى في البين واما في القسم الأول فالمعلق على الشرط هو مفهوم الوجوب باعتبار فنائه في حقيقته فلا اشكال .
الأمر الثاني لا اشكال في أنه كلما زاد الشرط المذكور في القضية قيدا بان كان مركبا من أمور أو مقيدا بقيود زاد المفهوم سعة إذ انتفاء الشرط حينئذ يكون بانتفاء أحد اجزائه أو قيوده المأخوذة في المقدم فينتفى بانتفائه الحكم الثابت في التالي ( انما الاشكال ) في ما إذا كان التالي مشتملا على حكم كلي ايجابي أو سلبي نظير قوله عليه السلام إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شئ من جهة ان مفهوم القضية الشرطية حينئذ هل هو موجبة جزئية لان ارتفاع السلب الكلى انما يكون بالايجاب الجزئي كما هو مقرر في علم الميزان أو انه موجبة كلية فتدل الرواية على تنجس الماء القليل بملاقات كل نجس ( ربما يقال ) [2] ان المفهوم انما هو رفع الحكم المذكور في التالي ربما ان نقيض السالبة الكلية هي الموجبة الجزئية لا تدل الرواية الاعلى تنجس الماء القليل بشئ ما



[1] والتحقيق في الجواب هو ما عرفته سابقا من أن حقيقة انشاء الوجوب عبارة عن اظهار اعتبار كون فعل ما على ذمة المكلف فإذا كان المعتبر بالاعتبار المزبور مطلقا على وجود شئ مثلا استلزم ذلك انتفائه بانتفائه ولا يفرق في ذلك بين أن يكون الاعتبار مستفادا من الهيئة وأن يكون مستفادا من المادة المستعملة في المفهوم الأسمى باعتبار فنائه في معنونه
[2] الظاهر أن هذا القول هو الصحيح لان المستفاد من القضية الشرطية انما هو تعليق مدلول التالي بمد لول المقدم وبما ان مد لول التالي في محل البحث ليس الا أمرا واحدا أعني به الحكم المجعول على الطبيعة السارية يكون المنتفى عند انتفاء الشرط المذكور هو ذلك الحكم أيضا فالحكم المجعول في التالي وإن كان بحسب مقام اللب ونفس الامر ينحل إلى احكام متعددة حسب تعدد افراد موضوعه الا انه بحسب مقام الجعل أمر واحد ومستفاد من دليل واحد ومن الواضح ان تعدد الحكم في غير مقام الاثبات لا تأثير له في كيفية استفادة المفهوم من الكلام في مقام الاثبات والدلالة وعليه فلا تدل القضية الشرطية في مفروض الكلام الاعلى انتفاء الحكم عن الطبيعة السارية عند انتفاء شرطه و من الضروري انه يتحقق بانتفائه عن بعض الافراد ولا يتوقف تحققه على انتفاء الحكم عن جميع الافراد فمفهوم قولنا إذا ليس زيد لامة حربه لم يخف أحدا هو الحكم بتحقق الخوف في الجملة وبالإضافة إلى بعض الاشخاص عند انتفاء الشرط المذكور في القضية لا الحكم بتحقق الخوف له بالإضافة إلى كل شخص وكذلك الحال في قولنا إذا غضب الأمير لم يحترم أحدا وغيره من موارد استعمال القضية الشرطية في تعليق حكم عام على شرط ما وعلى ذلك فلا يكون مفهوم قولهم عليهم السلام إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شئ الا ثبوت نجاسة الماء القليل بملاقات بعض النجاسات في الجملة لا ثبوت النجاسة له بملاقات كل نجس نعم ان ما افاده شيخنا الأستاذ قدس سره من عدم القول بالفصل بين أنواع النجاسات متين جدا فلا يترتب على هذا النزاع بالإضافة إلى أنواع النجاسات لا اثر أصلا واما بالإضافة إلى المتنجسات فترتب الأثر عليه ظاهر فإنه بعد ما ثبت تنجيس المتنجس في الجملة يحكم بانفعال الماء القليل بملاقات المتنجس بناء على استفادة العموم في ناحية المفهوم واما بناء على كون المفهوم موجبة جزئية فلا تدل الرواية على انفعاله بها وليس هناك قول بعدم الفصل بين المتنجس والأعيان النجسة ليتمسك به ومن هذا البيان يظهر فساد ما افاده شيخنا الأستاذ قدس سره في المقام من أنه إذا دل دليل خارجي على تنجيس المتنجس لما لاقاه كفى ذلك في الحكم بانفعال الماء القليل بملاقات المتنجس فلا حاجة إلى التمسك بالمفهوم والا كان المتنجس غير داخل في المنطوق فلا يترتب على القول بكون المفهوم موجبة كلية الحكم بانفعال الماء القليل بملاقاته وجه الظهور انه إذا دل دليل على تنجيس المتنجس لما لاقاه في الجملة من غير أن تكون له دلالة على انفعال خصوص الماء بملاقاته فلا يكون المتنجس داخلا في موضوع ما يكون قابلا لتنجيس ملاقيه فتدل الرواية المزبورة على عدم انفعال الكر بملاقاته لاعتصامه بنفسه فلو قلنا يكون مفهومها موجبة كلية لدلت الرواية على انفعال الماء القليل بملاقاته كما تدل على انفعاله بملا قات الأعيان النجسة والا كانت الرواية ساكتة عن حكم ملاقاته المتنجس فلا بد فيه من التماس دليل آخر وهذه ثمرة مهمة تترتب على البحث عن كون مفهوم القضية الكلية قضية كلية أو جزئية .

420

نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي    جلد : 1  صفحه : 420
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست