responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي    جلد : 1  صفحه : 403


وحرمته فأصالة الإباحة وإن كانت موجبة فعلا للترخيص العملي في اكله وعدم تنجز الحرمة الواقعية على تقدير ثبوتها وترتيب جميع آثار الحلية الواقعية على ما دام الشك باقيا إلا انها لا توجب ارتفاع الحرمة الذاتية لترتفع به المانعية المترتبة عليها نعم إذا كانت المانعية مترتبة على الحرمة الفعلية دون الذاتية كان الأصل الرافع للحرمة رافعا للشك في المانعية وحاكما على الأصل الجاري فيها واما المقام الثاني أعني به النهى عن المعاملات فتوضيح الحال فيه بان يقال إن النهى إذا تعلق بمعاملة وكان نهيا غيريا مسوقا لبيان المانعية فلا اشكال في دلالته على الفساد سواء تعلق بسبب خاص فدل على تقييد السبب الممضى عند الشارع بعدم تلك الخصوصية أم تعلق بالمسبب عن ذلك السبب فدل على عدم ترتبه عليه بالمطابقة وعلى تقييد السبب الممضى عنده بعدم تلك الخصوصية بالالتزام واما إذا كان النهى نهيا تحريميا نفسيا فهو تارة [1] يكون متعلقا بالسبب أعني به ايجاد المعاملة بما هو ايجاد لها من دون أن يكون



[1] قد عرفت فيما تقدم انه لا سببية في باب انشاء العقود والايقاعات أصلا كما عرفت انه لا معنى لا يكون النهى متعلقا بالمعنى المعبر عنه بالمصدر تارة وبالمعنى المعبر عنه باسم المصدر أخرى فالتحقيق في هذا المقام ان يقال إن هناك ثلثة أمور أحدها اعتبار الملكية مثلا القائم بمن بيده الاعتبار أعني به الشارع وثانيها اعتبار الملكية القائم بالمتبايعين مثلا مع قطع النظر عن امضاء الشارع له وعدم امضائه له وثالثها اظهار المبايعين في مفروض المثال اعتبارهما النفساني بمظهر خارجي من لفظ أو غيره اما الاعتبار القائم بالشارع فهو غير قابل لتعلق النهى به ليقع الكلام في دلالته على الفساد وعدم دلالته عليه ضرورة ان الاعتبار القائم بالشارع خارج عن تحت قدرة المكلف واختياره فكيف يعقل تعلق النهى به فإذا فرض في مورد ان الاعتبار المزبور مبغوض له لم يصح نهى المكلف عن بل الشارع بنفسه لا يوجد مبغوضه وهذا ظاهر لا يكاد يخفى واما الاعتبار القائم بالمتبايعين مثلا فهو وإن كان قابلا لتعلق النهى به الا انه لا يدل على عدم امضاء الشارع له لان سلب القدرة عن المكلف في مقام التكليف لا يستلزم حجر المالك وعدم امضاء اعتباره على تقدير تحققه في الخارج لان النهى انما يتكفل باظهار الزجر عن تحقق متعلقه في الخارج من دون تعرض لامضائه على تقدير تحققه وعدم امضائه فإذا كان لدليل الامضاء اطلاق بالإضافة إلى الفرد المنهى عنه لم يكن مانع من الاخذ به أصلا ومن هنا يظهر انه لا وجه لقياس شيخنا الأستاذ قدس سره تعلق النهى بمعاملة بموارد ثبوت الحجر عنها شرعا لأجل تعلق حق الغير بالمال الواقع عليه المعاملة أو لغير ذلك من أسباب الحجر واما النهى المتعلق بذات ما يكون به اظهار الاعتبار من المتبايعين كالنهي عن البيع المنشأ باللفظ أثناء الاشتغال بصلاة الفريضة أو النهى المتعلق بمظهر الاعتبار المزبور بما هو مظهر فعدم دلالتهما على عدم كون الاعتبار النفساني القائم بالمتبايعين ممضى عند الشارع ظاهر لا سترة عليه فالصحيح ان حرمة المعاملة لا تدل على فسادها مطلقا نعم إذا كان النهى عن معاملة ما ظاهرا في كونه في مقام الردع عنها وعدم امضائها كان دالا على فسادها مطلقا الا ان ذلك خارج عما هو محل الكلام بين الاعلام و بما ذكرناه في تحقيق الحال في المقام يظهر ما في كلمات الأعاظم من الخلط والاضطراب والله هو الهادي إلى سواء السبيل

403

نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي    جلد : 1  صفحه : 403
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست