نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 33
وتؤخر أخرى ( فغير صحيح ) لما عرفت من أنه غير معقول ( بل التحقيق ) ان المستعمل فيه في جميع ما ذكر هي المعاني الحقيقية اما على سبيل التشبيه أو الكناية ويمكن أن يكون المثل المتقدم جاريا على نهج كل منهما وعلى كل حال فليس الاستعمال في مثل هذه التراكيب بنحو المجاز الأمر الرابع في الحقيقة الشرعية ( لا يخفى ) ان البحث في هذه المسألة لا يترتب عليه ثمرة أصلا فإنه ( وان ) ذكر بعض ثمرة له وهو حمل الألفاظ المستعملة بلا قرينة على المعنى اللغوي بناء على عدمها وعلى المعنى الشرعي بناء على ثبوتها ( الا ) ان التحقيق انه ليس لنا مورد نشك فيه في المراد الاستعمالي أصلا ( ثم إن ) الكلام تارة يقع في الوضع التعييني واخرى في التعيني ( اما الأول ) فهو مقطوع بعدمه إذ لو كان الشارع المقدس قد وضع هذه الألفاظ لمعانيها الشرعية بنحو التعيين لبينه لأصحابه ولو بينه لهم لنقل إلينا لتوفر الدواعي إلى نقله وعدم المانع منه فلا يقاس ذلك بالنص على الخلافة الذي اخفوه مع التصريح به وذلك لثبوت الداعي إلى الكتمان هناك دون المقام ( وتوهم ) امكان الوضع بنفس الاستعمال ( 1 ) كما افاده المحقق صاحب الكفاية ( قده ) ( مدفوع ) بان حقيقة الاستعمال كما بيناه القاء المعنى في الخارج بحيث يكون الا لفظ مغفولا عنها فالاستعمال يستدعى كون الألفاظ مغفولا عنها وتوجه النظر إليه بتبع المعنى بخلاف الوضع
1 - قد عرفت فيما تقدم ان حقيقة الوضع ليست الا عبارة عن الالتزام والتعهد بابه متى ما تعلق إرادة المتكلم بإفادة معنى خاص ان يبرز ذلك بلفظ مخصوص كما هو المختار أو انه اعتبار نفساني قائم بها نظير بقية الاعتبارات القائمة بمعتبرها وعلى كل حال فالوضع سابق على الاستعمال لا محالة وعليه فلا يكون الوضع بنفس الاستعمال حتى يرد عليه استحالة الجمع بين اللحاظ الآلي والاستقلالي في آن واحد بل يكون الاستعمال كاشفا عن الوضع فيما إذا كان هناك قرينة على ذلك ومن هنا يظهران ما افاده المحقق صاحب الكفاية قدس سره من عدم كون هذا الاستعمال بحقيقة ولا مجاز لا وجه له والظاهر أن دعوى القطع بثبوت الوضع التعييني بهذا النحو قريبة جدا ومع قطع النظر عن ذلك أيضا فلا ينبغي الريب في ثبوت الموضع التعيني في الألفاظ التي كثر استعمالها في المعاني الشرعية حتى في زمان النبي صلى الله عليه وآله فان منشأ الوضع التعيني لا يختص بخصوص كثرة الاستعمال في لسانه صلى الله عليه وآله بل يكفي في ثبوته كثرة الاستعمال في لسانه ولسان تابعيه بحيث يكون دلالة اللفظ على المعنى الشرعي غير محتاجة إلى القرينة
33
نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 33