نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 153
تفويت اختياري لفعل ذي ملاك في ظرفه فيندرج تحت قاعدة ان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ثم إن التفرقة بين الأقسام المذكورة انما هي فيما إذا كان التوقف على مقدمة قبل زمان الواجب اتفاقيا وفي مورد خاص كتوقف الصلاة على الوضوء قبل الوقت بالنسبة إلى مكلف مخصوص واما إذا كان التوقف دائميا أو غالبيا كالحج بالإضافة إلى المسير فلو فرض ان ظاهر الدليل هي شرطية القدرة على الفعل في زمانه فلابد من صرفه عن ظاهره وجعل القدرة المطلقة أو القدرة بعد شرط الوجوب شرطا للتكليف وذلك من جهة حكم العقل بقبح تخصيص العام بما يوجب اختصاص الحكم بالفرد النادر ومن الواضح انه لو كان الشرط هي القدرة على الواجب في زمانه لاختص الوجوب بأشخاص نادرة وهو قبيح فبهذه القرينة العقلية يستكشف ان الشرط في المثال انما هي القدرة بعد زمان الاستطاعة فبعد حصولها تجب المقدمات قهرا لتمامية الملاك في الواجب ( نعم ) إذا كان هناك دليل يدل صريحا على اختصاص الملاك ( 1 ) بصورة القدرة على الواجب في زمانه فلا يستحق تارك المقدمة قبل زمان الواجب العقاب على التفويت ولو كان التوقف غالبيا . ثم لا يخفى انه يختلف حال القيود بالإضافة إلى واجب واحد فربما يكون الشرط في بعضها هي القدرة في زمان الواجب فلا يجب قبل الوقت وان ترتب على تركه تفويت ذي المقدمة في ظرفه كالوضوء بالإضافة إلى الصلاة فإنه يستفاد من الأخبار الكثيرة ومن الآية المباركة المعلق فيها وجوبه على القيام إلى الصلاة الذي هو كناية عن دخول الوقت ان دخول الوقت له دخل في مصلحة اللزومية فيكون الشرط هي القدرة عليه
1 - إذا فرض ان اختصاص الحكم بالافراد النادرة قبيح عقلا فكيف يمكن الالتزام به و لو مع دلالة الدليل عليه صريحا وان لم يكن في الالتزام به محذور عقلا فما المانع منه فيما إذا كان الدليل ظاهرا فيه فالتفرقه بين صورتي صراحة الدليل وظهوره كما أفيد في المتن لاوجه لها والتحقيق انه لا مانع من جعل الحكم على نحو القضية الحقيقية ولو كان تحقق موضوعه في الخارج نادرا ولاقبح في جعل مثل هذا الحكم وايصاله إلى المكلف ولو كان ذلك بتخصيص عموم أو تقييد اطلاق وعليه فلا موجب للتصرف في ظهور الدليل الدال على اشتراط الوجوب بالقدرة على الواجب في ظرفه ولو كان التوقف غالبيا أو دائميا
153
نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 153