نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 145
التشريعيات فحيث ان التشريع بتمام انحائه بيد الشارع فكما يمكنه ايجاد الوجوب فعلا يمكنه ايجاد الوجوب على موضوع فيما بعد أيضا وبعبارة أخرى ان الزمان وإن كان بنفسه تدريجيا والجزء اللاحق غير موجود في عرض الجزء السابق الا أن تمام اجزائه بالإضافة إلى الشارع موجودة في عالم التشريع فيمكنه ايجاد الحكم وجعله على الجزء الأول أو الوسط أو الأخير وتمام ذلك في عالم التشريع على نحو واحد بلا قصور في تشريعه وكذا لك باب الوصية فان مالك العين الذي بيده الامر له أن يجعل ملكيتها الفعلية أو ملكيتها بعد موته أو ملكيتها بعد حين لمن يريد جعلها له فان جميعها بالإضافة إليه في عالم انشائه وجعله على حد سواء وقيام الاجماع على بطلان تعليق المنشأ على غير الموت في الوصية بل على بطلان مطلق التعليق في غيرها وعدم تأثيره أجنبي عما نحن بصدده من امكان التعليق في المنشأ ممن بيده الامر والاختيار نعم التعليق في الانشاء لكونه فعلا اختياريا آني الحصول غير معقول والكلام انما هو في تعليق المنشأ لا في تعليق الانشاء وبالجملة انفكاك المنشأ عن الانشاء بالكيفية التي أنشأه عليها من بيده الامر والاختيار غير معقول ولا يلتزم به وعليه يترتب بطلان الشرط المتأخر واما انفكاكه عنه زمانا وتأخره إلى زمان وجود موضوعه فهو مما لا بد منه ولا استحالة فيه أصلا بل المستحيل خلافه بل ربما لا يكون عند وجود موضوعه فعليا أيضا كما إذا كان الانشاء من غير من بيده الامر والاختيار ( فان قلت ) كيف أنكرتم الواجب المعلق والوجوب المشروط بالشرط المتأخر مع أنه لا اشكال في أن الصوم عمل واحد له وجوب واحد و لازم ذلك هو الالتزام بالشرط المتأخر والواجب المعلق ( بيان ذلك ) ان وجوب الامساك في أول الفجر مشروط ببقاء شرائط التكليف إلى آخر الوقت لا محالة وبانتفاء شرط التكليف في جزء من الزمان ولو كان هو الجزء الأخير يستكشف عدم التكليف بالامساك بما انه صوم من أول الوقت فالتكليف بالامساك في أول الوقت مشروط بشرط متأخر وهو بقاء شرائط التكليف إلى الغروب كما أن الجزء الأخير من الامساك مطلوب من أول الوقت لفرض وحدة الطلب والمطلوب وهذا عين الالتزام بالواجب التعليقي وكون الوجوب فعليا والواجب استقباليا ومنه يظهر حال الصلاة أول وقتها وجوبها أول الوقت أيضا مشروط بشرط متأخر وهو بقاء شروطها إلى مقدار أربع ركعات بعد الوقت
145
نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 145