نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 123
فان اكتفاء الشارع من لوازم حكمه برفع الجزئية ظاهرا لا من آثار نفس عدم الجزئية واقعا فجعل الشارع لعدم الجزئية يتوقف على جعل آخر وهو الاكتفاء ومن المفروض انه لا دليل على الأنفس هذا الجعل نعم لو دل دليل بالخصوص ولو بلسان الأصل على عدم جزئية السورة مثلا وفرضنا عدم اثر آخر لنفى الجزئية فلابد من القول باكتفاء الشارع بفاقدها صونا لكلام الحكيم عن اللغوية وأين ذلك مما إذا كان الدليل عاما وشاملا لموارد لا تحصى وبالجملة المدعى هو قصور الدليل عن اثبات الملازمات لعدم امكان التعبد بالملازمات كما سيجيئ توضيح ذلك في باب الاستصحاب انشاء الله تعالى بقى الكلام فيما إذا كان الفارق بين التوصلية والتعبدية هو الغرض الامر لا الجعل الثاني كما هو المختار والا الغرض بمعنى المصلحة في المأمور به وقد ذكرنا سابقا عدم صحة المبنى في نفسه صغرى وكبرى اما بحسب الصغرى فلما ذكرناه من أنه يتم على مذهب صاحب الجواهر ( قده ) من لزوم قصد الامر بالخصوص واما على ما هو التحقيق من جواز الاكتفاء بكل داع قربى فليس هناك أمر يكون الغرض منه دعوة نفسه بالفعل قطعا واما بحسب الكبرى فقد استشكلنا فيه سابقا بأنه على فرض تسليم أن يكون غرض المولى من امره دعوة نفس الامر لا ملزم بجرى العبد على طبق هذا الغرض عقلا بعد اتيان المأمور به خارجا الا ان ( التحقيق ) صحة الكبرى بعد فرض صحة الصغرى لما عرفت سابقا من أن تمام الواجبات الجعلية تنتهى بالآخرة إلى واجب واحد منجعل في نفسه وهو لزوم إطاعة المولى واسقاط امره فإذا لم يكن الغرض ( 1 ) من الامر الأنفس حصول المأمور به فالعقل يلزم بايجاد المأمور به فقط واما إذا فرضنا ان الغرض من الامر هو التعبد وجعله داعيا فهذا الامر لا يسقط ولا يمكن اطاعته اللازمة بحكم العقل الا باتيان المأمور به عباديا ومنه يظهران ما ذكرناه سابقا من استلزام كون
1 - قد مران الغرض من الامر لا بد وأن يكون شيئا يترتب على نفس الامر دائما وليس ذلك الا امكان كونه داعيا إلى المأمور به في الخارج على تقدير وصوله إليه ففرض ان الغرض من الامر تارة يكون مجرد وجود المأمور به في الخارج واخرى يكون التعبدية وجعله داعيا إلى العمل فرض غير مطابق للواقع وقد تقدم ما هو مقتضى التحقيق من بيان الفرق بين الواجب التعبدي والتوصلي
123
نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 123