responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي    جلد : 1  صفحه : 118


داعى القربة على تقدير دخله فلا محالة يكون بجعل ثان فالشك في دخله شك في الجعل الثاني فيكون حاله حال بقية الأجزاء في جريان البراءة عند الشك في دخلها في المأمور به ( هذا ) على ما هو المختار من كون دخل قصد القربة شرعيا ( واما ) إذا كان عقليا فربما يقال بان مقتضى القاعدة في المقام هو الاشتغال وان قلنا بالبرائة في مسألة الأقل والأكثر فان العقل بعد ما حكم بلزوم تحصيل غرض المولى فلا مناص من القول بالاشتغال عند الشك في حصوله فإذا اتى بالمأمور به بلا داعى القربة مع احتمال كون الواجب لا يسقط الغرض منه الا بقصد القربة فمقتضى القاعدة عدم جواز الاجتزاء به ولا يخفى ( 1 ) ان هذا الفرق مبنى على التفرقة بين المحصلات الشرعية والأسباب


1 - الظاهر أن التفرقة المزبورة مبنية على التفرقة في بحث الأقل والأكثر بين البراءة الشرعية والعقلية والالتزام بعد جريان الأولى من جهة الشك في حصول الغرض باتيان الأقل وبجريان الثانية نظرا إلى انها وان لم تثبت الاطلاق الواقعي وعدم تقيد المأمور به بما احتمل جزئيته وشرطيته واقعا الا انها تثبت الاطلاق الظاهري وجواز اكتفاء المكلف في مرحلة الظاهر بما هو المتيقن تعلق التكليف به فإنه بناء على ذلك لابد من القول بالاشتغال في المقام لعدم جريان البراءة الشرعية فيه فان المفروض عدم تعلق التكليف شرعا بقصد القربة فالشك متمحض في كونه دخيلا في غرض المولى ومعه يحكم العقل بلزوم تحصيل الغرض باتيان المأمور به مع قصد القربة ( ولكن ) التحقيق عدم صحة التفرقة المزبورة فانا إذا بنينا على عدم جريان البراءة العقلية في مسألة الأقل والأكثر من جهة حكم العقل بلزوم تحصيل الغرض فلا يبقى مجال للرجوع إلى البراءة الشرعية فيها بعد فرض انه لا يثبت بها ترتب الغرض على الأفل كما أنه إذا بنينا على جريان البراءة العقلية في تلك المسألة كما هو الصحيح من جهة انه لا يلزم من تحصيل الغرض بحكم العقل الا المقدار الواصل إلى المكلف وما تصدى المولى لبيانه فالعقاب على ترك ما يحتمل دخله في غرض المولى واقعا مع عدم قيام الحجة عليه لا يكون محتملا من جهة استقلال العقل بقبح العقاب بلا بيان فلا بد من القول بالبرائة في المقام أيضا فان قلت المفروض في المقام عدم تمكن المولى من البيان فلا يمكن الرجوع فيه إلى البراءة العقلية لاعتبار التمكن من البيان في موارد الرجوع إليها لا محالة قلت ما هو المفروض في المقام انما هو عدم امكان اخذ قصد القربة في متعلق الأمر واما بيان دخل قصد القربة في الغرض ولو كان البيان بالجملة الخبرية ونحوها فهو مقدور للمولى لا محالة فلا مانع من الرجوع إلى البراءة العقلية فتلخص انه لا فرق بين المقام ومسألة الأقل والأكثر في حكم العقل بالبرائة أو الاشتغال ولتوضيح بيان عدم جواز التفرقة في مسألة الأقل والأكثر بين البراءة الشرعية والبرائة مقام آخر سيأتي انشاء الله تعالى

118

نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي    جلد : 1  صفحه : 118
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست