responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي    جلد : 1  صفحه : 103


كون الشيئ مأمورا به فلا محالة لا يكون مأمورا به فإذا قام الدليل على سقوط التكليف به فهو يكشف عن تحقق المصلحة أو عن ارتفاع الموضوع فلا محالة يكون التكليف مشروطا بعدمه كما في إزالة النجاسة بالماء المغصوب حيث إنه لا نجاسة بعد الغسل به حتى يؤمر بغسلها فإذا شككنا في الاشتراط وعدمه فالمرجع هو أصالة الاطلاق إن كان والا فالاستصحاب ( فتحصل ) أن مقتضى الأصل اللفظي والعملي في تمام الأقسام هو عدم التوصلية الأمر الثاني قد عرفت أن محل الكلام انما هو التوصلي في قبال التعبدي وهو العمل الذي شرع لأجل التعبد به وحيث أن التعبد أمر قصدي فلا محالة يكون بأحد الدواعي القربية ( منها ) قصد الامر و ( منها ) قصد المصلحة و ( منها ) قصد كون المولى أهلا لذلك إلى غير ذلك والكلام فعلا متمحض في خصوص قصد الامر وأنه مما يمكن اخذه في متعلق الأمر أولا وحيث أن الاطلاق كما سيجئ انشاء الله تعالى يقابل التقييد تقابل العدم والملكة فما لم يكن المورد قابلا للتقليد لم يكن قابلا للاطلاق أيضا ( 1 )


1 - التحقيق في المقام ان يقال إن من اشتاق إلى وجود فعل مع التفاته إلى امكان وقوعه في الخارج على وجوه فاما ان يتعلق شوقه بخصوص حصة خاصة منه مقيدة بقيد وجودي أو عدمي أو يتعلق بمطلق وجوده القابل للانطباق على كل واحد من الوجودات الخاصة فلا يكون لخصوصية من الخصوصيات دخل في غرض المولى وفى متعلق شوقه وجودا أو عدما بلا فرق في ذلك بين التقسيمات الأولية والثانوية ضرورة ان متعلق الشوق لابد وأن يكون متعينا في ظرف تعلقه به ولو بعنوانه الاجمالي ويستحيل فرض الاهمال في الواقع وتعلق الشوق بمالا تعين له في مرحلة تعلقه به فكما ان الملتفت إلى انقسام الماء إلى حار وبارد إذا اشتاق إلى شربه فلا مناص له من تعلق شوقه اما به لمطلق أو بالمقيد فكذلك الملتفت إلى انقسام الصلاة مثلا إلى قسمين باعتبار انها يؤتى بها في الخارج تارة بقصد الامر واخرى لا بقصده إذا اشتاق إلى وجودها فلا مناص له من تعلق شوقه اما بالمطلق أو بالقيد فاستحالة اهمال المشتاق إليه في مرحلة تعلق الشوق به أمر مشترك فيه بين التقسيمات الأولية والثانوية وعليه فإذا فرضنا استحالة تقيد متعلق الحكم أو موضوعه بقيد خاص فلازمه كون الاطلاق أو التقييد بخلاف ذلك القيد ضروريا وإذا فرض استحالة التقييد بالخلاف أيضا فالاطلاق يكون ضروريا لا محالة وعلى ذلك فلا يبقى مجال لدعوى استلزام استحالة التقييد لاستحالة الاطلاق واما ما أفيد في المتن من أن لازم كون التقابل بين الاطلاق والتقييد من تقابل العدم والملكة هو ذلك ضرورة اعتبار قابلية المحل للوجود في التقابل المزبور فما لم يكن المحل قابلا للتقييد لا يكون قابلا للاطلاق فيرد عليه ان القابلية المعتبرة فيه لا يلزم أن تكون شخصية دائما بل يجوز أن تكون صنفية أو نوعية أو جنسية الا ترى انه يصدق على الانسان انه جاهل بحقيقة ذات الواجب و صفاته مع أنه يستحيل أن يكون عالما بها فلو كان استحالة أحد المتقابلين تقابل العدم و الملكة مستلزمة لاستحالة الاخر لزم استحالة الجهل في مفروض المثال مع أنه ضروري وجدانا ثم إن لافرق في ما ذكرناه بين أن يكون التقييد مستحيلا في مقام الثبوت و الواقع وأن يكون مستحيلا في مقام الاثبات فان كلا منهما لا يقتضى استحالة الاطلاق بل فلا مناص عنه أو عن التقييد بالخلاف ( نعم ) إذا فرض استحالة التقييد في مقام الاثبات و عدم تمكن المولى من البيان على تقدير دخل فيد فيما يفي بغرضه وما هو متعلق شوقه فلا يمكن التمسك باطلاق كلامه لاثبات عدم دخله فيما هو متعلق امره في الواقع ونفس الامر الا ان ذلك أجنبي عما نحن فيه وهى دعوى استلزام استحالة التقييد لاستحالة الاطلاق كما هو ظاهر

103

نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي    جلد : 1  صفحه : 103
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست