responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي    جلد : 1  صفحه : 10


السنة محكية ( 1 ) تعرض له بواسطة الخبر الذي هو مباين لها فيكون من العوارض الغريبة فضلا عن الحجية العارضة بوساطته مضافا إلى ما ذكره المحقق صاحب الكفاية ( قده ) من أن البحث عن الثبوت الذي هو مفاد كان التامة بحث عن المبادى ( فالتحقيق ان الالتزام ) بكون الموضوع هي الأدلة ( بلا ملزم ) بل هو أمر وسيع أخذ موضوعا للعلم مقيدا بحيثية الاستنباط ( 2 ) فيكون جميع المباحث المذكورة داخلة في المسائل لأجل دخلها في الاستنباط .
الفصل الثاني في جملة من المباحث اللغوية اختلف العلماء في أن دلالة الألفاظ هل هي ذاتية محضة أم جعلية صرفة أو بهما معا ( 3 )


1 - اتصاف السنة بكونها محكية وإن كان بوساطة الخبر الذي هو مباين لها في الوجود الا انه من قبيل الواسطة في الثبوت لا في العروض كما هو ظاهر نعم الحجية التي هي المحمول في المسألة ليست من عوارض السنة ذاتية أو غريبة بل هي من عوارض الخبر ونحوه واما البحث عن ثبوت السنة بالخبر بنحو مفاد كان التامة فهو وان لم يكن صحيحا في نفسه ضرورة عدم علية الخبر للسنة خارجا الا انه على تقدير صحته لا يكون داخلا في المبادى بل يكون البحث بحثا عن العوارض فان المبحوث عنه حينئذ ليس هو نفس الوجود والثبوت بل الثبوت بالخبر الذي هو عبارة أخرى عن معلولية السنة للخبر ولا ريب ان البحث عن المعلولية بحث عن العوارض 2 - قد عرفت فيما تقدم ان اتصاف جملة من المسائل بكونها مسائل علم واحد لا يتوقف على وجود موضوع جامع لموضوعات مسائلها فالالتزام بوجود موضوع وسيع أو ضيق لعلم الأصول بلا موجب بل الظاهر أن كل مسألة يترتب عليها الاستنباط بضم صغرى تلك المسألة إليها فهي من مسائل علم الأصول والا فلا وتمييز مسائل علم الأصول عن غيرها انما هو بالغرض لا بغيره 3 - لا ينبغي الريب في عدم كون الارتباط المتحقق بين طبيعي اللفظ والمعنى من قبيل الأمور الواقعية باقسامها اما عدم كونه من قبيل الجواهر والاعراض بعد فرض قيامه بطبيعي اللفظ والمعنى فظاهر واما عدم كونه من قبيل الملازمات المتحققة في نفس الامر مع قطع النظر عن اعتبار أي معتبر وفرض أي فارض فلان دعوى الملازمة بين تصور اللفظ والانتقال منه إلى المعنى بطلانها ظاهر والا لما أمكن الجهل باللغات أصلا ووقوع الجهل بها من أوضح الواضحات واما ثبوت المناسبة الذاتية بين الألفاظ ومعانيها فهو وإن كان ممكنا في الجملة الا انه لا دليل عليه ودعوى انه لولاه لكان تخصيص لفظ خاص بمعنى مخصوص بلا مرجح وهو محال يدفعها أولا انه لا يلزم أن يكون المرجح هي المناسبة الذاتية بل يجوزان يكون المرجح أمرا خارجيا كما هو الواقع كثيرا في الاعلام الشخصية وثانيا ان المستحيل انما هو المرجح من دون ترجيح واما الترجيح بلا مرجح فلا استحالة فيه بل ولا قبح فيه أيضا إذا كان هناك مرجح لاختيار طبيعي الفعل مع عدم وجود المرجح في شئ من افراده وحينئذ فالمصلحة الموجودة في طبيعي الوضع كافية في اختيار لفظ خاص وتخصيصه لمعنى مخصوص ولو من دون ربط ومناسبة بينهما أصلا ومن هنا يظهران دعوى كون الوضع وسطا بين الأمور التكوينية الواقعية والجعلية لا يمكن المساعدة عليها ضرورة انه لا واسطة بين الأمور الواقعية والجعلية والتخصيص وإن كان بالهام إلاهي كما في جملة من أفعال العباد أيضا الا ان حقيقته لا تخلو من أن تكون من الواقعيات أو الاعتباريات الجعليات ومن ثم ذهب جمع إلى أن الارتباط المزبور أمر اعتباري ووجوده انما هو باعتبار المعتبر وقد أفيد في بيان ذلك وجهان الأول ان الوضع الحقيقي كما في وضع العلم على رأس الفرسخ وان لم يكن موجودا في وضع الألفاظ الا انه موجود فيه بنحو الاعتبار فكان اللفظ وضع على معناه للدلالة عليه كما في وضع العلم على رأس الفرسخ وفيه أولا ان هذا المعنى على تقدير صحته في نفسه فهو يعبد عن أذهان الواضعين خصوصا القاصرين منهم كالأطفال وأمثالهم مع انا نرى صدور الوضع منهم كثيرا فكيف يمكن أن يكون حقيقته أمرا يغفل عنه الخواص فضلا عن غيرهم وثانيا ان لازم هذا البيان كون المعنى موضوعا عليه لا موضوعا له وكم فرق بينهما فان الموضوع عليه في الوضع الحقيقي انما كان هو المكان المخصوص للدلالة على كونه رأس الفرسخ فكونه رأس الفرسخ هو الذي وضع له العلامة وعليه فما هو الموضوع له في المقام إذا كان المعنى هو الموضوع عليه الوجه الثاني ان اللفظ اعتبر وجودا تنزيليا للمعنى فكان وجود اللفظ هو وجود المعنى في عالم الاعتبار والتنزيل ويرد عليه مضافا إلى عدم مناسبة اطلاق لفظ الوضع على مثل هذا الاعتبار ما أوردناه على الوجه الأول أولا من أن أمثال هذه التدقيقات بعيده عن أذهان الواضعين هذا مع أن تنزيل وجود منزلة وجود آخر لا بد في صحته من جود ما يكون التنزيل بلحاظه كما في التنزيلات الشرعية أو العرفية ومن الواضح انه لا يترتب شئ من احكام المعنى وآثاره على وجود اللفظ فما معنى كونه وجودا تنزيليا له فالتحقيق ان ارتباط اللفظ بالمعنى ليس من الأمور الواقعية ولا من الأمور الاعتبارية وليس هو من حقيقة الوضع في شئ بل هو من شؤون الوضع وتوابعه ومن الأمور المنتزعة منه بيان ذلك ان حقيقة الوضع على ما يساعده الوجدان عبارة عن الالتزام النفسي بابراز المعنى الذي تعلق قصد المتكلم بتفهيمه بلفظ مخصوص فمتعلق الالتزام والتعهد أمر اختياري وهو والتكلم بلفظ مخصوص عند تعلق القصد بتفهيم معنى خاص والارتباط بينهما انما ينتزع من هذا الالتزام وهذا المعنى هو الموافق لمعنى الوضع لغة فإنه فيها بمعنى الجعل والاقرار ومنه وضع القانون بمعنى جعله واقراره ومن هنا يظهران اطلاق الواضع على الجاعل الأول انما هو لأسبقيته والا فكل شخص من افراد أهل لغة واضع حقيقة ثم إن التعهد المزبور ربما يكون ابتدائيا فيكون الوضع تعيينيا وقد يكون ناشئا من كثرة الاستعمال فيكون تعينيا وحقيقة الوضع في كلا القسمين على نحو واحد كما هو ظاهر

10

نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي    جلد : 1  صفحه : 10
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست