وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في الخوارج: ستكون
في أُمّتي فرقة يحسنون القول ويسيئون الفعل يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في
شيء، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدّين كما يمرق السهم من الرمية،
لا يرجعون إليه حتى يرتدَّ على فوقه([180]) هم شرُّ الخلق والخليقة، طوبى لمن قتلوه
طوبى لمن قتلهم، ومن قتلهم كان أولى بالله منهم قالوا: يا رسول الله فما سيماهم؟
قال: التحليق ــ رواه أنس بن مالك عنه صلى الله عليه وآله وسلم([181])ــ.
وجاء فيه:
«يكون في أمتي ناس
يمرقون في الدين كما يمرق السهم من الرمية هم شر قتلى تحت ظل السماء، طوبى لمن
قتلهم، طوبى لمن قتلوه، طوبى لمن قتلوه»([182]).
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين
عليّ عليه السلام:
[180]
الفوق ــ بالضم ــ:موضع الوتر من السهم والمعنى أنهم لا يرجعون إلى الدين كما لا
يرجع السهم بعد خروجه من الرمية على جهة فوقه وفي النهاية يمرقون من الدين أي يجوزونه ويخرقونه ويعتدونه كما يمرق السهم من الشيء المرمي به.
[181]
قال العلامة المجلسي ــ ــ: كون التحليق علامة لهم لا يدل على ذم حلق الرأس كما ورد أنه مثلة لأعدائكم وجمال لكم.