نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 204
القعدة إلى مكّة فقضى بها عمرته ثمَّ صار إلى المدينة
وخليفته على أهل مكّة معاذ بن جبل.
فقال محمّد
بن إسحاق: استخلف عتّاب بن أُسيد وخلّف معه معاذاً يفقّه النّاس في الدّين
ويعلّمهم القرآن وحجّ بالنّاس في تلك السّنة وهي سنة ثمان عتّاب بن أُسيد، وأقام
صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة ما بين ذي الحجّة إلى رجب([497]).
المسألة السابعة والعشرون: غزوة تبوك
ثم كانت غزوة تبوك تهيّأ رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم في رجب لغزو الرُّوم وكتب إلى قبائل العرب ممّن قد دخل في الإسلام
وبعث إليهم الرّسل يرغّبهم في الجهاد والغزو، وكتب إلى تميم وغطفان وطيّ وبعث إلى
عتّاب بن أُسيد عامله إلى مكّة المشرَّفة يستنفرهم لغزو الرُّوم، فلمّا تهيّأ
للخروج قام خطيباً فحمد الله تعالى وأثنى عليه ورغّب في المؤاساة وتقوية الضعيف
والإنفاق فكان أوَّل من أنفق فيه عثمان بن عفّان جاء بأواني من فضّة فصبّها في حجر
النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فجهّز ناساً من أهل الضعف وهو الّذي يقال إنّه
جهّز جيش العسرة، وقدم العبّاس على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عسكره فوق
ثنيّة الوداع بمن تبعه من المهاجرين وقبائل العرب وبني كنانة وأهل تهامة ومزينة
وجهينة وطيّ وتميم، واستعمل على المدينة عليّاً وقال: إنّه لابدَّ للمدينة منّي أو
منك واستعمل الزّبير على راية المهاجرين وطلحة بن عبيد الله على الميمنة وعبد
الرّحمن بن عوف على الميسرة وسار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتّى نزل
الجوف فرجع عبد الله بن أُبيّ بغير إذن فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: