نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 139
وآله وسلم وأصحابه ويحرض عليهم ويؤذيهم فلما كانت وقفة
بدر كبت وذل وقال: بطن الأرض خير من ظهرها اليوم فخرج حتى قدم مكة فبكى قتلى قريش
ووضهم بالشعر ثم قدم المدينة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
اللهم اكفني ابن
الأشرف بما شئت في إعلانه الشر وقوله الأشعار.
وقال
أيضاً:
من لي بابن الأشرف فقد آذاني.
فقال محمد
بن مسلمة أنا به يا رسول الله، وأنا أقتله فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
افعل.
فانطلق إليه خمسة نفر من الأنصار فيهم محمد بن مسلمة
فقتلوه ثم رجعوا فأصبحت اليهود مذعورين فجاؤوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فقالوا قتل سيدنا غيلة.
فذكرهم
النبي صلى الله عليه وآله وسلم صنيعه وما كان يحض عليهم ويحرض في قتالهم ويؤذيهم
ثم دعاهم إلى أن يكتبوا بينه وبينهم صلحاً وكان ذلك الكتاب مع علي بن أبي طالب
عليه السلام([329]).
المسألة السادسة: غزوة ذي أمرّ
ثم كانت غزوة ذي أمرّ بعد مقامه بالمدينة بقيّة
ذي الحجّة والمحرَّم، مرجعه من غزوة السويق وذلك لمّا بلغه أنَّ جمعاً من غطفان قد
تجمّعوا يريدون أن يصيبوا من أطراف المدينة عليهم رجل يقال له: دعثور بن الحارث بن
محارب فخرج في أربع مائة وخمسين رجلاً ومعهم أفراس وهرب منه الأعراب فوق ذُرى
الجبال ونزل صلى الله عليه وآله وسلم ذا أمرّ([330]) وعسكر به وأصابهم مطر كثير، فذهب