responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي    جلد : 1  صفحه : 78
روى ابن أبي الحديد، في شرح نهج البلاغة، نقلاً عن (كتاب صفّين) لنصر بن مزاحم: خطب علي عليه السلام، في صفّين، فحمد الله وأثنى عليه، وقال:

«أمَّا بعد، فإنَّ الخيلاء من التجبّر، وإن النخوة من التكبّر، وإنَّ الشيطان عدوٌّ حاضر، يعدُكم الباطل. ألا إنَّ المسلم أخو المسلم فلا تنابذوا ولا تجادلوا، ألا إنَّ شرائع الدين واحدة، وسبله قاصدة، من أخذ بها لَحِق، ومن فارقها مُحِق، ومن تركها مَرَق، ليس المسلم بالخائن إذا ائتمِن، ولا بالمخلِف إذا وعد، ولا بالكذاب إذا نطق. نحن أهل بيت الرحمة، وقولنا الصدق، وفعلنا الفضل، ومنّا خاتم النبيّين، وفينا قادة الإسلام، وفينا حملة الكتاب.

ألا إنّا ندعوكم إلى الله ورسوله، وإلى جهاد عدوِّه والشدَّة في أمره، وابتغاء مرضاته، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحجِّ البيت، وصيام شهر رمضان، وتوفير الفيء على أهله. ألا وإنَّ من أعجب العجائب أنَّ معاوية بن أبي سفيان الأموي وعمرو بن العاص السهميَّ، يحرِّضان الناس على طلب الدين بزعمهما، ولقد علمتم أنّي لم أخالف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قطّ، ولم أعصه في أمر، أقيه بنفسي في المواطن التي ينكص فيها الأبطال، وترعد فيها الفرائص، بنجدة أكرمني الله سبحانه بها، وله الحمد. ولقد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنَّ رأسه لفي حِجْري، ولقد وَلَّيتُ غسله بيدي وحدي، تقلِّبه الملائكة المقرَّبون معي. وأيم الله ما اختلفت أمّةٌ قطّ بعد نبيّها، إلاَّ ظهر أهلُ باطلها على أهل

نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي    جلد : 1  صفحه : 78
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست