نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 54
بين
المسلمين ليختاروا بمحض إرادتهم من يريدون، واستخلاف معاوية ليزيد بهذه الحالة هو
نقض لعهد الله.
3 - الأمّة كلّها تعلم حال يزيد، فهو مستهتر، تارك
للصلاة، شارب للخمر، وزانٍ، ثمّ إنَّه يجاهر بفجوره ويجاهر حتَّى بكفره! ومن غير
الجائز شرعاً أن يتولّى أمر المسلمين من كانت هذه حاله! وفيهم ابن النبيّ المعهود
إليه بالإمامة من الله ورسوله! ولا ميزة ليزيد بن معاوية سوى أنَّه قد ورث ملكاً مغصوباً
حصل عليه وأبوه بالقوَّة والقهر والتغلّب!
4 - إنَّ الأمّة كلّها تعرف الإمام الحسين، وتعرف
قرابته القريبة من رسول الله، وأنَّه المعهود إليه بإمامة الأمّة وقيادتها، وتعرف
الأمّة كلّها علمه، ودينه، ومكانته الدينية المميّزة، فعندما يضع الإمام الحسين
يده المباركة بيد يزيد القذرة النجسة ويبايعه خليفة لرسول الله على المسلمين!
فإنَّ الإمام الحسين يصدر فتوى ضمنية بصلاحية يزيد للخلافة، وبشرعية غصبه لأمر
المسلمين، ويتنازل ضمنياً عن حقّه الشرعي بقيادة الأمّة! وفي ذلك مسّ بالدين
والعقيدة.
5 - إنَّ من واجب الإمام الحسين أن يرشد الأمّة إلى
الطريق الشرعي، فإن سلكته الأمّة وأخذت به فقد اهتدت وإن تنكَّبت عنه فلا سلطان
للحسين عليها ولا قدرة له، بل ولا ينبغي له إجبارها على الحقّ وجرّها إليه جرّاً
فعاجلاً أو آجلاً ستدفع الأمّة ضريبة تنكّبها عن الشرعية وتهاونها بأمر الله.
6 - وبهذه الحالة فإنَّ أقصى ما يتمنّاه الإمام الحسين
أن لا يجبر على البيعة، وأن يترك وشأنه حتَّى يستبين الصبح للأمّة!
نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 54