نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 259
رأى
كتاب العواصم من القواصم بيدي قائلاً: هل اشتريت الكتاب؟
فقلت له: نعم حسب ما طلبت أنت من الإخوة، فطلب منّي أن
أعطيه الكتاب ليتأمَّل، وبالفعل أخذه من يدي وبدأ يتصفَّحه ويبدي سروره عند كلّ
صفحة وعندما قال لي: ما سؤالك؟
فقلت له: إن كان يوجد هنا مكتبة أو مكتب لندخل له
حتَّى يتسنّى لنا الحديث بهدوء، فقال: لا، اسأل هنا أمام الإخوة.
فقلت له: يا سماحة الشيخ ألم يأمرنا الله بالاعتصام
بحبل الله جميعاً وأمرنا رسول الله الكريم بعدم تكفير بعضنا البعض، وقال: «من
كفَّر مسلماً فقد كفر»؟ فكيف تأمر الناس بقراءة كتاب يفتي بقتل نصف المسلمين ممَّن
يشهدون الشهادتين ويقيمون الصلاة ويصومون رمضان؟
وهذا الكتاب أيضاً يسبّ الصحابة، ويقول: إنَّ بعض
هؤلاء مثل عمّار بن ياسر وأبي ذر الغفاري ومحمّد بن أبي بكر ومحمّد بن أبي حذيفة
قد لعب فيهم ابن اليهودية (عبد الله بن سبأ) فكادوا لدولة الإسلام، وأجَّجوا
الفتنة التي أدَّت لمقتل عثمان بن عفّان.
فقاطعني هنا الشيخ وقال: تفضَّل لنتكلَّم في الداخل.
وقد كان المصلّون قد تجمَّعوا حولنا فقادني إلى غرفة
بجانب المصلّى وقد دخل معنا جمع غفير من المصلّين، فالتفت إليَّ قائلاً: أنا لم
أقرأ الكتاب، ولعلَّ ما فيه مدسوس، فقلت له: هذا هو الكتاب، وقد فتحت له على
الصفحة التي فيها الفتوى بقتل الشيعة.
فالتفت إليَّ الشيخ وقال: أنا لم أقرأ الكتاب.
فقلت له: إنَّ مشكلتنا أنَّنا نجهل كلّ شيء عن الشيعة
إلاَّ ما يقوله
نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 259