أي: (إلاَّ أن
يشاء أحد منكم أن يتَّخذ إلى ربّه سبيلاً، أي يستجيب دعوتي باختياره فهو أجري، أي
لا شيء هناك وراء الدعوة، أي لا أجر)([201]).
وقال الحسن بن علي عليهما السلام: «إنّا من أهل البيت
الذين افترض الله مودَّتهم على كلّ مسلم، فقال:
(قُلْ
لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى)»([202]).
وقال الإمام الرضا عليه السلام في حضور المأمون وجماعة
من العلماء عن هذه الآية نقلاً عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم:
«ما
بعث الله عز وجل نبيّاً إلاَّ أوحى إليه أن لا يسأل قومه أجراً لأنَّ الله عز وجل
يوفّيه أجر الأنبياء، ومحمّد صلى الله عليه وآله وسلم فرض الله عز وجل طاعته
ومودَّة قرابته على أمّته، وأمره أن يجعل أجره فيهم ليؤدّوه في قرابته بمعرفة
فضلهم الذي أوجب الله عز وجل لهم، فإنَّ المودَّة إنَّما تكون على قدر معرفة
الفضل، فلمَّا أوجب الله تعالى ذلك ثقل ذلك لثقل وجوب الطاعة فتمسَّك بها قوم أخذ
الله