نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 234
ضماناً لأمّته ووقايةً لها من الانحراف والتردّي في مجاهل هذه الحياة.
وتبنَّت الشيعة بصورة إيجابية ومتميّزة الولاء لأهل
بيت النبوّة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي والتنزيل، وولاؤهم قائم في
أعماق قلوبهم ودخائل نفوسهم سرى فيهم كما يسري الدم في عروقهم، ولم يكن ذلك - يعلم
الله - عن غلو وإفراط في الولاء والحبّ، وإنَّما كان منبعثاً عن وصايا النبيّ صلى
الله عليه وآله وسلم فيهم وإلزامه بمودَّتهم، فقد أثرت عنه في ذلك كوكبة من النصوص
المتواترة التي لا يخالجها شكّ، ولا يسع المسلم أن يتغاضى عنها أو يتجاهلها، ومن
أبرزها حديث الثقلين، فقد قرنهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بمحكم التنزيل
الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، كما جعلهم كسفينة نوح من ركبها نجا
ومن تخلَّف عنها غرق وهوى، وأنتم من الأمّة بمنزلة الرأس من الجسد، إلى غير ذلك من
الأحاديث التي تلزم المسلمين بمودَّتهم والولاء لهم([189]).
الشيعة والسجود
على التربة
نظراً لأهمّية السجود، ولأنَّه جزء من العبادة يشترط
فيه:
أوّلاً: أن يكون السجود
على الأرض، وقد تظافرت الأخبار بذلك عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وعن بعض
صحابته، وهذه بعض الأخبار:
أ - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«جعلت
لي الأرض مسجداً وطهوراً، وأيّما رجل من أمّتي أدركته الصلاة فليصلّ»([190]).