responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي    جلد : 1  صفحه : 205
وقد وفّق الكاتب في كشف مؤامرة أموية خبيثة تلبَّست بلباس التصوّف في خداع هؤلاء القوم - الذين كانوا يكثرون من اللعن([159]) لبني أميّة وأمثالهم من الظالمين والمنحرفين - فاستغلَّت عزلتهم واستضعفتهم دينياً ودنيوياً وجعلتهم بقرةً حلوباً تدرّ على الأمراء الأمويين كما عبَّر أحد الكتّاب حيث قال عن عوامهم الذين يسموّنهم (المريدين):

(ربَّما كانت كلمتا (البقرة الحلوب) أحسن ما يوصف به (المريد) من اليزيدية فالمردة (أي المريدون) هم عوام الشعب، وسائر أفراده، ذكوراً كانوا أم إناثاً، كباراً أم صغاراً، سواء كانوا من القبائل أو من أهل القرى، يخضعون لأوامر رؤسائهم الروحيين خضوعاً مطلقاً، ويتقبَّلون أوامرهم ونواهيهم دون مناقشة أو اعتراض، فقد فرضت الشريعة عليهم الإطاعة العمياء، وأوهموا أنَّ التدخّل في الأمور الدينية، أو التساؤل عن أسرار العقيدة اليزيدية يخرجانهم من الإيمان، ويحلاّن بهم الذلّ والهوان.

ولابدَّ أن يكون لكلّ مريد أو مريدة، شيخ وپير معاً، فيقدّم إليهما النذور والخيرات، ويتلقّى منهما التعليمات والإرشادات، فإذا مات أحدهما، أو حرمه الأمير، ولم يكن بين سلالته من يحلّ محلّه، لجأ المريد إلى الأمير فيختار له بدل المتوفّي، أو المحروم، أحداً ما، لقاء مبلغ يتَّفقان عليه. والمريد الذي لا شيخ له ولا پير، يعدُّ خارجاً عن العقيدة اليزيدية([160])، والمردة يتزاوجون فيما بينهم، فلا تحقّ لهم مصاهرة السلالات الأخرى، أي كالمنبوذين في الهند)([161]).


[159] لاحظ كتاب (اليزيديون في حاضرهم وماضيهم) لعبد الرزّاق الحسني: 22/ ط 11.

[160] حتَّمت التقاليد اليزيدية على كلّ يزيدي أن يتَّخذ له أخاً وأختاً من رجال الدين يكل أمره إليهما، ويرجو بهما الشفاعة يوم الآخرة ومفروض عليه أن يصافحهما عند كلّ صباح، ويتحبَّب إليهما.

[161] اليزيديون في حاضرهم وماضيهم: 73.

نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي    جلد : 1  صفحه : 205
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست