نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 20
فاتَّفقت
مع الأخ (آدم) على عقد لقاءات أخرى لأتعرَّف على الشيعة أكثر فأكثر، وتكرَّرت
اللقاءات وتعدَّدت البحوث حول موضوعات الإمامة والخلافة، وكان (آدم) يدعم أقواله
بالأدلّة والبراهين، ويرشدني إلى الكتب، لاسيّما كتب أبناء العامّة لأحقّق في
الأمر بنفسي، وهكذا بقيت استفسر وأطالع و...
ومن جانب آخر كنت أناقش أستاذي - الذي أرشدني لـ(آدم) -
في هذه المسائل، فبدأ الأستاذ يمتعض منّي، وخشي أن أتحوَّل إلى مذهب الشيعة، فزوَّدني
بعناوين بعض المؤسّسات الثقافية لترفدني بالكتب والإصدارات التي قد توقف وتحدّ من
تأمّلاتي في سلوك خلفاء الإسلام الذين كنت أجهل عنهم كلّ شيء تقريباً.
ولكنَّني بمرور
الزمان تعرَّفت على حقائق واجهت في الإذعان بها صعوبة بالغة، نتيجة الترسّبات
الفكرية السابقة، وكنت أقول في نفسي: كيف أترك مذهبي؟! كيف أهجر معتقداتي؟! كيف؟
كيف...؟ ودارت الأيّام حتَّى التقيت بأحد أصدقائي السابقين - وكان أحد طلاّب مدرسة
أهل البيت عليهم السلام في غانا - فتحاورت معه في هذا المجال، فأعطاني كتاب (ثمّ
اهتديت) و(لأكون مع الصادقين) و(مؤتمر علماء بغداد)، فوجدت فيها حقائق أخرى تؤيّد
ما ذكر لي (آدم) من قبل.
وشيئاً فشيئاً بدأت سحب الظلام تنقشع من أمامي ونور
الهداية يجذبني، فقرَّرت الالتحاق بسفينة النجاة والاهتداء بنجوم الأمان والانتماء
إلى مذهب أهل البيت عليهم السلام الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهَّرهم تطهيراً،
فأعلنت استبصاري عام (1993م) في ساحل العاج).
نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 20