نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 185
للمذهب
الحنفي، والعجيب أنَّ بعض ممارساتنا وطقوسنا الدينية مشابهة إلى حدّ ما لطقوس
الشيعة الإمامية.
ومنطقتنا متميّزة ببغضها لمعاوية بن أبي سفيان ويزيد
ولآل أميّة بصورة عامّة، لأنَّنا كنّا محيطين في ضوء دراستنا للتاريخ الإسلامي
بالظلم والجور الذي ارتكبه هؤلاء بحقّ عترة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
وذرّيته بنحو عام، كما نحيي مراسم العزاء ونقيم المآتم في شهر محرَّم الحرام
إحياءً لذكرى مظلومية سيّد الشهداء وأهل بيته في كربلاء، وكنّا نعتقد أنَّنا من
شيعة أهل البيت عليهم السلام ولا توجد طائفة أخرى تتفاعل مع أهل البيت عليهم
السلام وتتودَّد إليهم كما نحن عليه!
وبهذه الرؤية وعلى هذا النهج والمعتقد أمضيت سنوات من
عمري وأنا أعدّ نفسي سائراً على نهج مذهب أهل البيت عليهم السلام، حتَّى دخلت
الجامعة فتعرَّفت خلال الدراسة على الشيعة، فأعجبت بهم لسعة ثقافتهم الدينية
وارتفاع مستواهم الفكري، وتقرَّبت إليهم حتَّى أصبحت لي علاقة ودّية مع اثنين
منهم، فكنت أجالسهم وأتحدَّث معهم في شتّى المجالات العلمية والثقافية، حتَّى دار
بيني وبينهم ذات يوم حوار حول مسألة المذاهب والأديان، فأخبرتهما بأنَّني شيعي - بوصفي
سيداً هاشمياً -.
فقالا لي: كيف تكون شيعياً ونحن لا نرى ممارساتك
العبادية على وفق المذهب الجعفري؟!
فتعجَّبت من كلامهما! وقلت: ما هو منهج الشيعة في
العبادة غير ما أنا عليه؟
فبدأ زميلاي يحدّثاني عن أصول مذهب الشيعة ومعالمه
وخطوطه
نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 185