نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 155
قلبي
ودفعني الفضول إلى التقرّب منهنَّ لمعرفة ما في داخل الشباك، فتقرَّبت حتَّى مسكت
الشباك ونظرت في داخله فاندهشت كثيراً عندما رأيت فيه صورة لرأس مقطوع، فصرخت من
أعماق وجودي وطلبت الاستغاثة من زوجي الذي كان خارج الجامع، فجاء وأخرجني من
الجامع.
ثمّ عدنا إلى لبنان فكنت أقضي يومي ليلاً ونهاراً
بالبكاء وأحسّ بحزن عميق في داخلي، ولكنّي لم أكن أعرف سببه، استمرَّت هذه الحالة
يومين حتَّى أوّل ليلة من محرَّم الحرام، حيث رأيت رؤيا عجيبة، رأيت نفسي في مقبرة
والقبور سوداء وكانت هناك دائرة ماء تمشي وأنا أتبعها، فرأيت نفسي بعدها قرب صخرة
بيضاء وفيها خطوط من الدم وناس يبكون وأنا أبكي معهم، فأفقت، وبكيت بشدَّة وسألني
زوجي عن سبب بكائي فقلت له: إنَّه مجرَّد كابوس.
وفي الليلة الثانية كنت نائمة في فراشي فصحوت على صورة
شيخ لابس سواد وعمامة سوداء وحامل في يده أطباق سوداء، وقال لي: اختاري طبق من هذه
الأطباق، وطلب منّي أن أسحب الطبق إلى النصف ثمّ أخبره برقم الطبق الذي يسبق الطبق
الذي سحبته، فقلت: خمسة فصار الطبق أبيض وكتب عليه (زين العابدين)، فكلَّمني الشيخ
بكلام لا أفهمه وانصرف. وبقيت أبكي للصباح وأخبرت زوجي أنّي رأيت كابوساً في هذه
الليلة أيضاً، لأنّي لم أكن أسمع قبل ذلك هذه الأسماء.
وفي الليلة الثالثة كنت نائمة ثمّ صحوت وجلست فرأيت
نفسي في عالم ثانٍ وكان زوجي بجانبي وأنا أوزّع الماء وأسقي أناساً كثيرين، وفجأة
رأيت جسداً واقفاً بجانبي ولم أرَ مثله في حياتي، طويل القامة، عريض الأكتاف،
نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 155