نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 118
توجّه
في المعارف الإسلاميّة، بل كان تديّني تقليدياً كأغلب الناس، فلم أكن أناقشه في
مسائل المذهب الجديد، ولم أكن أهتمّ بمطالعة الكتب الشيعية القليلة التي كان يحصل
عليها عن طريق السفارة الإيرانية، وهكذا بقيت طول هذه المدّة على مذهبي إلى أن جئت
إلى إيران.
قدم أبو عبد الرحمن إلى إيران سنة قبل سفري حيث استطاع
أن يهيّئ لنا المسكن وغيره، ثُمّ أرسل إلينا على أن نلتحق به أنا والأطفال، فنزلنا
إلى سوريا في محرَّم سنة (1414هـ) وهناك التقينا به.
في سوريا أوّل ما فعله هو أنَّه أخذنا إلى زيارة مقام
السيّدة زينب سلام الله عليها.
طبعاً، معلوم أنَّ المشرق أرض الأنبياء والمغرب أرض
الأولياء، فمقامات أولياء الله الصالحين منتشرة في كلّ المغرب العربي، حيث يرد
عليهما الناس فيرفعون حاجاتهم إلى الله تعالى، ويتوسَّلون بهم. وكثيراً ما كان
يستجاب دعاءهم وتقضى حاجاتهم، إلاَّ أنَّه وبعد ظهور بعض الفِرَق الإسلاميّة التي
تعتقد بأنَّ زيارة المراقد شرك، قلَّت زيارة الناس وتردّدهم على هذه المقامات.
فلمَّا دخلنا إلى مقام السيّدة زينب عليها السلام، لم
أتعجَّب ممَّا رأيته من توسّل الناس، وتبرّكهم بمرقدها الشريف، وبكائهم ودعائهم،
إلاَّ أنَّه بهرني جماله وإتقان صنعه، واحترام الزوّار له، لم أكن أتردَّد على
مراقد الأولياء الصالحين في بلدي (خاصّة أنَّ عقيدتي بهم كانت ضعيفة جدّاً لأنَّني
كنت أجهل دور وساطة الأولياء والصالحين ومكانتهم عند الله تعالى، وكان يرتابني
الشكّ والخوف من السقوط في الشرك بجهلنا بالدين والعقيدة).
نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 118