responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 662

حضرة صاحب الفخامة قائممقام الحاكم الملكي العام في العراق دامتمعدلته.

أخذنا كتابكم المؤرخ 2 يوليو (تموز) 1920 وفهمنا مقاصدكم وما يريده القائد العام لجيوش الاحتلال. وقد أظهرتُ لكم سابقاً في لزوم اتخاذ التدابير السلمية وإرجاع المنفيين وإظهار الشفقة على سواد الناس من الحاضر والبادي، قبل تفاقم الأمر وقبل أن ينجر إلى ما يخرج علاجه منمقدرتنا.

والآن قد بلغ الأمر إلى ما كنّا نكره وقوعه، وجعل الناس يقولون أن حضرة آية الله الشيرازي دامت بركاته يأمرنا بالسكوت والمحافظة على الأمن العام، والحكومة كل يوم تلقى القبض على جماعة منا بلا ذنب ولا سؤال ولا جواب.. وما ذكرتم من الفساد وتخريب الشمندوفير، فهو من القبض على من قبضتهم عليه في الحلة وكربلاء. ويشهد بذلك تسييرهم إلى البصرة بالقطار. وفي الحقيقة هو هذا التخريب وبعض القلاقل مستند إلى سياسة ضباط الإنكليز. فقد ألقوا القبض على رئيس الظوالم شعلان بلا ذنب، فصار سبباً لإراقة الدماء في الرميثة والأبيض. وقد كانت عشائر الشامية ورؤساؤها عازمين على ملاقاة الحكومة، فلما بلغهم إلقاء القبض على الحاج مخيف وابن أخته تشوشت أفكارهم، فإن أحوال الحاج مخيف وسكونه والتزامه للسلم والطاعة للحكومة معروفة لدى العموم. وأما السرّاق للقوافل والكروانات فهو أمرعادي.

والسبب الوحيد في هياج الناس أنهم يعتقدون أن القبض على من قبض عليه، ليس إلا لمطالبتهم بالحقوق المشروعة. وهو أمر يشترك فيه كل العراقيين. فإذا قبض على نجل آية الله الشيرازي دامت بركاته، وهو بريء من كل ذنب خال من كل فساد، فمن الذي يأمن بعد ذلك علىنفسه؟

وما ذكرتم أنه لا يمكن الكلام في الحقوق المشروعة، ولا إنجاز ما وعدتم به من أول الأمر، ما دامت التشويشات بهذه الصورة. فهم يقولون إنّا نعلم وكل عالم شاعر يعلم أنه في كل وقت تطالب الأمة بحقوقها المشروعة تحدث من ضباط الحكومة المحتلة الحركات الموجبة للتشويش لكي تعتذر من إعطاء الحق بهذهالاعتذارات.

وفي هذه المدة الطويلة قد عرفتم مسلكي أن أطلب دائماً راحة العباد وتأمين البلاد والروابط الودية بين الحكومة المعظمة والأمة العراقية. والذي أقوله صداقة، وأراه طريقاً وحيداً في تسكين التشويشات وحفظ الأمن العام، وإعادة الأحوال إلى سابقها أن تساعدونا وتقبلوا شفاعتنا في إطلاق سراح المنفيين واستعمال المودة لسائر المتظاهرين، حتى الذين نُسبت إليهم بعض التشويشات، لكي يسعنا التسكين ومكاتبة الجميع بالانقياد والطاعة. وموافقة الحكومة متى أرادت مواجهتهم. فإذا رأينا ورأوا من الحكومة إحترام الحقوق الأممية ومعاملة العراقيين معاملة مودّة وشفقة، صار لنا كل الأمل بقدرتنا على إعادة الأحوال إلى سابقها، وتسكين الناس من الهياج. واللهالمستعان.

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 662
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست