نينوى، حيث تصل نسبتهم إلى حوالي 95% من
مجموع يزيدي العراق. وهؤلاء يتركزون في قضاء سنجار (938و44) نسمة، وقضاء الشيخان
(639و14) نسمة([25]).
أما «الآثوريون فهم غير الآشوريين الساميين
القدماء، وقد هاجروا إلى العراق، من منطقة الأناضول سنة 1918م، [1337هـ] بمساعدة
الإنكليز بعد القتال الدامي بينهم وبين الأكراد هناك. وقد أسكنوا في البداية في
منطقة خانقين وبعقوبة، ثم نقل منهم ما يقرب من (11) ألف نسمة إلى الشمال في مندان
من محافظة نينوى. حيث أعطوا أراضي زراعية، وما بقي منهم وعددهم 000و6 نسمة
تقريباً، استخدموا عمالاً في جيش المرتزقة الذي شكله البريطانيون في عهد انتدابهم
للعراق. يتكلم الآثوريون اللغة السريانية الآرامية التي خرجوا فيها بعض الألفاظ
الأرمنية والتركية والكردية.. لم يجر حتى الآن تعداد رسمي للآثوريين في العراق
ويقدر زعماؤهم نفوسهم بـ(70-80) ألف نسمة، وهم اليوم منتشرون في محافظتي نينوى
وأربيل، إضافة إلى أن أعداداً منهم تشتغل في شركات النفط في محافظة التأميم
(كركوك) أو تعمل في بغداد.
ويختلط
بالآثوريين اختلاطاً شديداً، (الكلدان والسريان) بحكم اللغة السريانية الآرامية
التي يتكلمون بها. وبحكم العقيدة النسطورية التي يؤمن بها السريان، وهي عقيدة
غالبية الآثوريين. ولذلك تدمج الإحصاءات العراقية أعدادهم ضمن الآثوريين، ويرجع
الكلدان والسريان أصلهم إلى سكان العراق القدماء من الآشوريين والآراميين وينتشرون
عموماً في محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل. [أما الفرس] يرجع استيطان قسم من
الفرس إلى عهد استيلاء الدولة الصفوية على العراق في 1507م،[914هـ]، ومعظم هؤلاء
اندمجوا بالسكان المحليين الآخرين، وهم ينتشرون بشكل غير مميز تماماً في المدن
العراقية الدينية في محافظتي النجف وكربلاء، كما يوجد قسم منهم في محافظة نينوى..
وأما من ناحية عدد الفرس، فقد أشار تعداد عام 1965م، [1386هـ] إلى أن مجموع
الإيرانيين في العراق هو 009و40 نسمة. وبالإضافة إلى هذه الجماعات يوجد عدد قليل
من الأرمن لا يتجاوز (15) ألف نسمة. وعدد أقل من الشراكسة، وهجرة هاتين الجماعتين
المذكورتين إلى العراق تمّت بعد الحرب العالمية الأولى، وهم موزعون في مناطق
متفرقة من شمال العراق وفي مدن بغداد والموصل وكركوك»([26]). أما من الناحية الدينية، فالإسلام هو دين
الشعب
[26]
الأنصاري، فاضل: المرجع السابق، ص26-28. و«النسطورية نسبة إلى الكنيسة التي أسسها
أسقف القسطنطينية (نسطور) في أوائل القرن الرابع الميلادي.. وقد أخذ السريان الفرس
تعاليم نسطور باللغة السريانية مما ساعد على توحيد أركانها في الشرق بكيان الكلدان
وبقايا الآشوريين في العراق». المرجع ذاته، هامشص27.
فالنسطورية مذهب من المذاهب المسيحية، وفي العراق كانوا
يعيشون إلى جانب الأكراد في المناطق الجبلية وتحت حمايتهم الا أن الإنكليز
والأمريكان وعن طريق البعثات التبشيرية في البداية، استثمروا وجودهم خدمة
لسياستهم. وفي الحرب العالمية الأولى استخدمهم الإنكليز ضد الدولة العثمانية. وفي
فترة الانتداب البريطاني في العراق أواخر 1920م شكلت سلطة الاحتلال منهم جيشا
وجهته لمحاربة السلطة الكردية. هذا وكان النساطرة في أواخر العهد العثماني يطالبون
الدول الأوروبية باحتلال الدولة العثمانية، بل كانوا يسعون لذلك، بينما كان
الأوروبيون يحرضون النساطرة لطلب الاستقلال التام عن الدولةالعثمانية.
راجع: نوّار، الدكتور عبد العزيـز سليمـان، تـاريـخ
العـراق الحديـث، مـن نهايـة حكـم داود باشـا إلى نهاية حكم مدحت باشا. إصدار
وزارة الثقافة - مصر، الناشر دار الكتاب العربي للطباعة والنشر - القاهرة 1387هــ،
1968م. ص309-313. وكذلك: الحسني، عبد الرزاق: العراق في دوري الاحتلال والانتداب،
صيدا 1935م حــ1،ص288.