responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 186
صدر من جريدة النهضة اثنا عشر عدداً فقط([426]).

إن هذه الجمعيات والنوادي وغيرها - أيضاً([427]) - قد ذكرت بالتفصيل في الكتب المعنيّة، وما أوردناه هو أهم الجمعيات والنوادي لتلك المرحلة - وهي من دون شك - تعكس الصورة الحركّية والسياسيّة لما أصاب الأمة إثر الهزة التي أولدتها ثورة الدستور في تركيا عام 1908م. والجدير بالذكر، إننا سنتناول - فيما بعد - التطورات الحركية والحزبية الإسلامية التي ستشهد الساحة العراقية ولاداتها وفعاليّاتها المهمة. وذلك في السنوات التي تلت حركة الجهاد الإسلامي مثل (جمعية النهضة الإسلامية) عام 1917م، وغيرها في النجف وكربلاء والكاظمية وبغداد. وذلك في الباب الثاني من الكتاب.

تقويم الجمعياتوالنوادي

والذي يبدو لنا، من خلال دراستنا التقويميّة لهذه الجمعيات والنوادي، بأن نشأتها كانت في أجواء غير طبيعية، لذلك جاء نموها مرتبكاً، بل كانت تتعثر وتصطدم بصخور الساحة الإسلامية بالرغم من بريقها الصارخ. والسبب يعود إلى كونها غريبة وليست بنت ساحتها وظروفها، فهي قد استوردت مناهجها الحركية من الخارج بشكل أو بآخر، وهذا الأمر يبعدها عن الأصالة الإسلامية المتجذّرة في الواقع العراقي، في وقت كانت الأنظار بل القلوب مشدودةً إلى النشاطات الإسلامية الشيعية وكذلك السنية، باعتبار علمائها ومراجعها هم طليعة المتصدين للعمل السياسي والفكري في الساحة. وعليه لم يُكتب لهذه الجمعيات التوسع والانتشار، لأنها كانت كالجنين خارج الرحم. لذلك قرّرت إخفاء أهدافها الحقيقية ضمن مناهجها الحزبية كما لاحظنا ذلك في منهاج حزب العهد - قبل قليل-. وبالإضافة إلى ذلك يمكن تسجيل ملاحظة عامة تشمل الحياة الحزبية في تلك المرحلة ولعلها تمتد حتى عام 1935م، وهي أن تلك الجمعيات والأحزاب السياسية كانت تتشكل من قبل رؤساء الوزارات والمسؤولين في الدولة، أي أنها إفراز المصالح السياسية للحاكمين، وتموت عند تحقيق تلك المصالح، بينما الحركات الأصيلة تنبع من صميم الأمة، وتنشأ في رحم مبادئها ومعاناتها،

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 186
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست