بحقوقهم.. ولم تكن آمال العرب في تلك الفترة متّجهة نحو
الاستقلال المطلق، بل كانت ترمي إلى إنهاض القومية العربية، وتركيز كيانها على أسس
حديثة تمكّنها من إفهام الترك بأن في (الإمبراطورية) العثمانية عنصراً يجب احترام
رغائبه، وتمكينه من التمتّع بحقوقه المشروعة كعثماني»([417]).
9- جمعية
العربيةالفتاة
تعتبر هذه
الجمعية من أخطر الجمعيات العربية السرية، فقد أُسست عام 1908م في باريس على يد
طلاب عرب، منهم: أحمد قدري، ورستم حيدر، ثم انتقل مقرها إلى سوريا عام 1912م، ثم
اتخذت من بيروت مقراً لها، وبعد إعلان الحرب انخرط في صفوفها ياسين الهاشمي، وفيصل
بن الشريف حسين، كما أن لتوفيق السويدي علاقة بها منذ تأسيسها بباريس([418]).
وقد «كانت جمعية الفتاة وجمعية اللامركزية الإدارية العثمانية، وجمعية العهد من
أكثر الجمعيات التي اشترك فيها العراقيون، وقد جمع أكثرهم بين العربية الفتاة والعهد،
وذلك للتقارب في الأهداف، والمناداة بالاستقلال والوحدة. وقد كانت جمعية العربية
الفتاة في غاية السرية، وقد قيل عنها، ليس هناك جمعية أخرى لعبت دوراً حاسماً في
تاريخ الحركة الوطنية كجمعية الفتاة»([419]).
10- الجمعية الإصلاحية
فيالبصرة
«أسسها
السيد طالب النقيب في 28 شباط 1913م، وقد انضمّ إليها أكثر الضباط العرب في
البصرة. وكانت تطالب الحكومة بالنظام اللامركزي، وقد اتسع نفوذ السيد طالب حتى
أصبح الولاة يتملقونه والقوّاد يطلبون رضاه»([420]).
يقول الدكتور فاروق العمر: «تمّ تأسيس جمعية البصرة الإصلاحية عام 1912م، وكان
رئيسها (طالب النقيب)، ومعتمدها (سليمان فيضي) وقد أصدرت الجمعية جريدة (الدستور)
الناطقة باسمها، فلما