السياسية التي ظهرت في تلك المدن خلال الربع
الأخير من القرن التاسع عشر، وقد عبّرت هذه الحركة عن نفسها بما هي عمل إسلامي
حركي يتجاوز مفهوم حصر الإسلام في الإطار الديني العبادي فقط. بمظاهر وتيارات
فكرية وسياسية مختلفة اتخذت في أحيان كثيرة أشكالاً تنظيميّة ملائمة لأوضاعها
ونشاطها»([392]).
ويبدو أن إعلان الدستور في الدولة العثمانية 1908م، هو المفصل الزمني الذي تحول من
بعده العمل الحركي والسياسي التياري العام إلى عمل حزبي منظم([393]).
نشأة الجمعياتوالأندية
لقد كانت
الحقبة الزمنية ما بين (1908-1914م) في عموم البلاد الإسلامية مرحلة «ناشطة في
تأسيس الأحزاب والجمعيات السرية منها والعلنية، وذلك في معظم العواصم العربية، في
القاهرة وبيروت ودمشق والحجاز واليمن وبغداد، كما أن بعض هذه الأحزاب تم إنشاؤها
في باريس والآستانة، وللعراقيين مساهمة جدّية في تكوينها وصيرورتها..»([394]).
فأُسّست خلال تلك المرحلة أثنتا عشرة جمعية مع نادٍ أدبي - سياسي ديني([395])،
وكانت بعض الجمعيات والأحزاب امتدادات فرعية لما تشكل في الآستانة وبيروت ودمشق
وباريس([396]).
سنذكر أهم هذه الجمعيات والنوادي،