المسرحية أدوارهم
المناسبة بأداء متكامل، كل ذلك لتدمير العراق روحاً وقدرات.
إن دراسة
التاريخ السياسي تفسر أحداث الحاضر وترسم آفاق المستقبل، أي إنّ بناء المستقبل
إنما يتم عبر النظرة التقويميّة الصريحة لأحداث التاريخ، هذه النظرة التي تستطيع
أن تخترق الزمن وتتوصل إلى معرفة جذور المعارك الدائرة اليوم، فهي تسبر الأعماق
بكوا شف ثاقبة لتستوضح الحقائق الدفينة، ومن ثمَّ (لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ
وَاعِيَةٌ) هكذا نحاول من
دراستنا هذه أن نعيش الماضي وندرسه بروحٍ موضوعية واعية، لنتعرف على موقعنا
وواقعنا اليوم، وندرك أيضاً أطماع المتصارعين من حولنا وبذلك نستطيع أن نرسم هيكل
البناء المستقبلي بمستوى الطموح - بإذنه تعالى - يقول الأستاذ (سميث) الكاتب
الغربي في كتابه (الإسلام في التاريخ الحديث): «..التاريخ في نظر المسلم هو سجل
المحاولة البشرية لتحقيق ملكوت الله في الأرض ومن ثم، فكل عمل وكل شعور، فردياً
كان أو جماعياً ذو أهمية بالغة، لأن الحاضر هو نتيجة الماضي، والمستقبل متوقف على
الحاضر..». فالعبرة من دراسة التاريخ دراسة جدية تتمحور حول تشخيص أخطاء المسيرة
الماضية، لغرض معالجتها في ظروف مماثلة، وكذلك لمعرفة نقاط القوة في مسيرة الإصلاح
والتغيير والنهضة لغرض المحافظة على قوّتها بل وتطويرها بما يتلاءم والظروف
المستجدة.
مصادر ومراجع الكتاب
وأما
بالنسبة للمصادر والمراجع، فهي على كثرتها وتنوعها، إلا أنها تشكو -بشكل عام - من
ضعف خاص في إبراز دور الإسلاميين وعلى رأسهم العلماء المراجع في قيادة الأمة،
وبالشكل الذي يليق بمكانتهم وتصديهم بمختلف المراحل للحالة السياسية والجهادية.
ويمكن تقسيم المصادر والمراجع إلى ثلاثة أقسام بالشكل التالي:
1. المصادر
التي اهتمت بسرد الوقائع التاريخية التفصيلية أكثر من التحليل وهي - غالباً - من
نتاج أبناء المرحلة. وهي تعكس وجهة نظر كاتبها، إن كان من العراقيين، أو من
الإنكليز المعاصرين والمساهمين في الأحداث. فمن أمثلة الكتّاب العراقيين: محمد
مهدي البصير، وكتابه «تاريخ