نام کتاب : الإمام الحسين بن علي عليهما السلام أنموذج الصبر وشارة الفداء دراسة ومقارنة نویسنده : مهدي حسين التميمي جلد : 1 صفحه : 79
وحروبهم دور كبير للتمر كغذاء رئيس من أغذيتهم وبصورة
تفسر كيف أنهم استطاعوا أن يجدوا القوة على أن يفتحوا البلاد والأمصار ويقاتلوا
الدول، وليس في جوف المقاتل العربي سوى بضع تمرات، وذكر ان ابن الحمام السلمي في
غزوة بدر قد انتحى ناحية له ليمضغ بضع تمرات حسب عادة المحاربين يومئذ([20])، وما يدرينا فلعل من المقاتلين العرب في
واقعة الطف من كان له مثل ذلك مما لم ننبأ عنه بخبر يقين.
ومن الشواهد ذات الدلالة في مشهد المواساة بالصبر
والفجيعة ما وجدناه في ذلك الموكب الذي حمل اسم موكب النبي أيوب الذي
انتظم خلف لافتته لفيف من المواسين في أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) وهم
من أهل الحي المجاور لمقام النبي أيوب (عليه السلام) والكائن في منطقة ما بين
ناحية القاسم ومدينة الحلة مركز محافظة بابل، فكأن النبي أيوب (عليه السلام) هاهنا
يعزي من خلال هؤلاء الإمام الحسين (عليه السلام) في فجيعته والتي اشتملت في مأساته
الدورة الكاملة للشهادة في التاريخ الرسالي.
ومن
المشاهد الأثيرة من مشقات الزحام الشديد، والآلام في مسيرة الولاء والعزاء ما لم
تكن فيه الآلام الناتجة من عثرات الطريق، وما يكون من الضرب على الصدور والرؤوس،
وما يصيب البعض من الكدمات والجروح في أثناء ذلك مؤذية او مؤلمة لهم ومثالها في
الجانب الاعتباري من ذلك ما يكون للمرأة التي لا تبالي بمشهد الألم والدم النازف
منها في