responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العباس بن علي عليه السلام: بحث في جوانب عظمته من خلال واقعة كربلاء نویسنده : محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 64
لكم ما وعدكم)([59]).

ذات نشأت في بيت النبوة والإمامة، ومهبط الملائكة، ومعرض أقدس أعمال ولد آدم عليه السلام.

فملأ توجيه تلك الدار كل كيانها، فأضحت كما أريد لها وكما ينبغي لها أن تكون.

باء: سمو أعمالها نهض بها، فما تخفى على عدوٍ، أو حبيب.

إذن ما علينا إلا استطلاع ما ظهر لنا من أعمالها لاستيعاب مداليله في عظمة هذه الشخصية، وفي تقويم ذواتنا، وكذلك اقتباس ما ورد عن أهل العصمة عليهم السلام للنظر إلى جوهر تلك الذات، وما احتمل أن نبلغ في معرفتنا غير القليل، وقد ورد عن الإمام السبط الشهيد عند مصرع أبي الفضل عليه السلام:

«الآن انكسر ظهري، وقلت حيلتي، وشمت بي عدوي»([60]).

مع المعصوم

كل ما نحكيه في فصول هذا الكتاب من خصائص ومزايا أبي الفضل فإنما هو مع ملاحظة كونه معاصراً لأعظم المعصومين في تاريخ البشرية.

ولو افترضنا أن أبا الفضل ــ بنفس خصائصه وخصاله المتوفرة فيه ــ كان في حقبة لا معصوم فيها، لكان الإنسان الأول في الفضل والكمال فلا يلحقه لاحق فضلاً عن أن يسبقه سابق ولكان سيد البشرية في أيامه وعظيمها.

غير أن وجود الإمام الحسين ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخليفته في أمته ــ والإمام عظيم دهره بلا استثناء ــ فكانت أنظار


[59] كامل الزيارات للشيخ ابن قولويه: ص44، والنص مروي عن مولانا الإمام الصادق عليه السلام في زيارة لأبي الفضل عليه السلام.

[60] العباس بن علي للشيخ القرشي: ص224؛ بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج45، ص42، دون ذكر الفقرة الأخيرة.

نام کتاب : العباس بن علي عليه السلام: بحث في جوانب عظمته من خلال واقعة كربلاء نویسنده : محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 64
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست