نام کتاب : العباس بن علي عليه السلام: بحث في جوانب عظمته من خلال واقعة كربلاء نویسنده : محمد البغدادي جلد : 1 صفحه : 180
قراءتها والتمعن فيها ليعلم ما يقوله ويعتقد به عظماء
الطائفة الحقة في أبي الفضل عليه السلام.
ومما يحسن مني بيانه: أن كل ما وصف به أهل بيت العصمة والطهارة ومن يأتي
تلوهم كأبي طالب وأبي الفضل العباس والعقيلة زينب فهو دون ما يستحقون من وصف، ولا
شك، ولم يرشح هذا عن شيعتهم إلا لمكان العظمة فيهم ولجليل فعالهم وولاء وشعر كهذين
لا تجد مثيلهما عند مخالفينا في أئمتهم.
فانظر بربك إلى نوع المدح الذي صدر عن حافظ إبراهيم شاعر النيل لعمر بن
الخطاب حول قضية تهديده بإحراق بيت الزهراء سيدة نساء العالمين وبضعة المصطفى ومن
يغضب الله جلّ جلاله لغضبها ويرضى لرضاها:
وقولةٍ لعلي قالها عمر
أكرم بسامعها أعظم بمُلقيها
حرقت دارك لا أبقي عليك بها
إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
وليحكم ضميرك وعقلك في هذا الشاعر وهذا النوع من المدح وفي هذه القضية.
وراجع الغدير لترى اهتمام أدباء مصر بهذه القصيدة المحتوية لهذه الأبيات
ــ العار ــ وما من مستح ولا من غيور على دينه وعلى مقدسات الإسلام.
فاطمة سيدة نساء العالمين عليها السلام وبنت سيد
المرسلين أفلا حُرمة لوجودها في بيت فيُحرق البيت حتى مع وجودها فيه لأجل البيعة
التي ادّعوا أخذها من الناس بالاختيار وإن إجماع الصحابة عليها وعلي بن أبي طالب
نفس رسول الله بنص آية المباهلة وأحد أصحاب آية التطهير ومن نزلت فيه المئات من
الآيات في فضله والمئات ــ أو الآلاف ــ من الروايات في حقه ومن أعظمها حديث
الغدير العظيم الذي بايعه في يومه ذاك أكثر من مائة ألف صحابي منهم أبو بكر وعمر
حتى اعترفا له بأنه أصبح مولاهم ومولى كل
نام کتاب : العباس بن علي عليه السلام: بحث في جوانب عظمته من خلال واقعة كربلاء نویسنده : محمد البغدادي جلد : 1 صفحه : 180