responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المرأة في حياة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : علي الفتلاوي    جلد : 1  صفحه : 190
وابيض يستسقى الغمام بوجهه

ثمال اليتامى عصمة للأرامل

تطوف به الهلاك من آل هاشم

فهم عنده في نعمة وفواضل

ثم قالت: سيدي وأنا متطيّرة عليك من هذا المسير لهاتف سمعت البارحة يقول:

وإنّ قتيل الطف من آل هاشم

اذلّ رقابا من قريش فذلّت

حبيب رسول الله لم يك فاحشاً

ابانت مصيبته الأنوف وخلّت

فقال لها الحسين عليه السلام: «يا عمة لا تقولي من قريش ولكن قولي أذلّ رقاب المسلمين فذلّت»، ثم قال: «يا عمة كلُّ الذي مُقدرٌ فهو كائن لا محالة»، وقال عليه السلام:

وماهم بقوم يغلبون ابن غالب

ولكن بعلم الغيب قد قُدّر الأمر

فخرجت أم هاني من عنده باكية وهي تقول:

وما أم هاني وحدها ساء حالها

خروج حسين عن مدينة جده

ولكنما القبر الشريف ومن به

ومنبره يبكون من أجل فقده([221])

عند التمعن في هذه الصورة الرائعة نرى بوضوح حرصه على ان لا يكون سببا في وقوع نساء بني هاشم في المعصية، وان لا يكون سببا في أذية عمته أم هاني، كما يظهر جليا رأفته وحنانه وعطفه على عمته وهو يخاطبها:

«يا عمة ما الذي جاء بك وأنت على هذه الحالة».

ونلمس أدبه الذي تربى عليه في حجر العصمة بمخاطبته لها «يا عمة...» بل تظهر مداراته ويتجلى حبه الذي أغدقه على عمته من خلال تكراره لكلمة «يا عمة» في مقاطع متعددة مع الحوار.


[220] كامل الزيارات: 96. بحار الأنوار: 45/88. أعيان الشيعة: 1/588. مقتل الحسين عليه السلام للمقرم: 152. مدينة المعاجز: 4/177.

نام کتاب : المرأة في حياة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : علي الفتلاوي    جلد : 1  صفحه : 190
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست