وإن قلنا إن زواجه عليه
السلام منها رضي الله عنها كان في أواخر جمادى الأولى أو أواخر جمادى الثانية، وهو
الأرجح، وذلك لأنه في شهر جمادى الأولى كان عليه السلام منشغلا في الحرب وتصفية
المعارضين وتثبيت نظام الحكم والولاية فيها، وفي مثل هذه الحال لا يكون الذهنُ
منشغلا بشيء غير أمور الحرب والدولة، ولذا استظهرنا وقوّينا زواجه عليه السلام منها
رضي الله عنها في جمادى الآخرة قبل خروجه من البصرة.
ومما سبق يظهر لنا أنَّ مولد محمد
َالأصغر ابن النهشلية سنة (37هـ)، وذلك إن قلنا بأنها رضي الله عنها حَمِلتْ به في
السنة الأولى من زواجها بالإمام عليه السلام، وهو احتمال طبيعي وقوي جدا. وعلى هذا
فهو اكبر من الإمام زين العابدين عليه السلام بسنة على قول الشيخ المفيد(ت413هـ)
وبعض المؤرخين (قدس أسرارهم)، فقد قالوا بأنه عليه السلام ولد في الخامس من شعبان
سنة (38هـ).([62])
إذن يكون عُمْرُ محمد الأصغر
[62]- وقيل انه ولد في أحداث الجمل في منتصف جمادى الأولى سنة (36هـ)
على رواية الشيخ الصدوق في كتابه عيون أخبار الرضا عن الإمام الرضا عليه السلام وقد
وصل الخبر للإمام علي عليه السلام وهو في البصرة وان أمه رضي الله عنه قد ماتت في
نفاسها. وعلى هذا الخبر يكون عليه السلام اكبر من محمد الأصغر المكنى بأبي بكر عند
المؤرخين بسنة. عيون أخبار الرضا ج2ص128 ب35 ح6.