إلى أن تحقيق نظام الأجر والثواب
ثابتٌ من دون الإشارة إلى شروط القبول، فالمعروف والمحقق عند الفقهاء (أعلى الله مقامهم)
أن هناك شروطا للصحة والقبول، والأول يُعَدُّ من مقدمة الواجب([84])،
فيجب تحقيقه وهو سَهلُ التحقق كالوضوء والقبلة وغير ذلك من مقدمات الصلاة. وأما شرائط
القبول فهي الإخلاص والخشوع والاستقامة على جادة الشريعة المقدسة وتحصيلها يحتاج إلى
توفيق منالله تعالى رزقنا وإياكم التوفيق لها.
وفي الأولى لا
يجب تحقيق مقدماتها لان الوجوب لا يكون فيها فعليا إلا بعد تحققها فلا باعث ولا
داعي لإيجادها مع عدم فعليتها ومع عدمها فلا يجب تحصيلها. وأما مقدمات الواجب فيجب
تحصيلها ما دام الواجب فعليا كما في مقدمات الصلاة وهذه المقدمات التي يذكرها
الفقهاء في رسائلهم العملية كالوقت والقبلة والمكان والطهارة وطهارة اللباس من
المقدمات السهلة المتوفرة لكل مكلف وأما شرائط القبول فهي من المقدمات التي تحتاج
إلي مجاهدة النفس بدرجة كي تتوفر لدينا وهي تتحقق من خلال الممارسة والمراقبة
والمحاسبة للنفس.