المكلف تبعده عن تحقيق غاية الصلاة الكاملة
فإن في صلاة الليل سيجد ما يمكن تحقيقه في هذا المضمار، فخلوة العبد في فضاءٍ
طاهرٍ لم تُدنسهُ ماديات الحياة، وفي جوٍ محفوفٌ بالصمتِ بعيدُ عن ضوضاء الحياة
وصخب الأجواء الملتهبة بالتنافسات والتسابقات، يجد الإنسان نفسه مأخوذاً في هدوء
الليل لينفتح على عالمٍ يعيشه بينه وبين ربه ليناجيه ويتضرع لديه ويستكين فيه
فيكون قد حاز الرضا الإلهي الذي لا يحصل عليه إلا بالخلو عن حياةٍ خاويةٍ، ولا
يرقى بروحه الى هذا المدى من الطهارة والأُنس بعالم جرّده الحب الإلهي لينال
المعرفة التي يتلذذُ بها صاحبها كلما وقف إليها، هذه هي صلاة الليل يتهجد فيه
المؤمن فيناجي ربه وتستولي عليه بهجة المحبة وتأخذه حالة الشوق إلى مديات القرب
الإلهي.
وهكذا هو بحث سماحة الشيخ ميثاق الحلي يُسلط الضوء على هذا