نام کتاب : انصار الحسين عليه السلام: الثورة والثوار نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 89
قواه عندما عَلِمَ ما ساورَ
نفس زينب والهاشميّات من المخاوف وعدم الاطمئنان لمصير الحرب الدامية، ولموقف
الأصحاب الذين قدِموا معهم، فقد ساورتها الشكوك من أنّهم قومٌ لا يوثق بنواياهم
إذا اشتدّ طِعان الفريقين، فطفقت تُحدّث أخاها عمّا يعتلجُ في مكنون نفسها
المتوجّسة من مواقف القوم، قالت:
«هل
استعلمت من أصحابك نيّاتهم، فإنّي أخشى أن يُسلموك عند الوثبة؟».
فقال لها:
«والله!
لقد بلوتهم، فما وجدت فيهم إلاّ الأشوس الأقعس، يستأنسون بالمنية دوني، استيناس
الطفل إلى محالب أمّه».
ولم يكد يصدّق نافع ما سمعه من قلق الهاشميّات على مصير سيّدهنّ الحسين، حتّى
يعدو باكياً لينقل ما سمعه إلى شيخهم حبيب بن مظاهر.. فيضطرب الأصحاب ممّا سمعوه
من قلق الهاشميّات، وينتفض حبيب قائلاً:
(والله! لولا انتظار أمره لعاجلتهم بسيفي هذه الليلة).
قال نافع: (إنّي خلّفته عند أخته، وأظنّ النساء أفقن وشاركنها في الحسرة،
فهل لك أن تجمع أصحابك، وتواجهوهنّ بكلام يطيّب قلوبهنّ؟).
فقام حبيب ونادى:
نام کتاب : انصار الحسين عليه السلام: الثورة والثوار نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 89