نام کتاب : انصار الحسين عليه السلام: الثورة والثوار نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 179
وعفة،
واجتاز في سفر كان له في بيوت من بني عدي فنزل عليهم، وكانت سنة قحط، فجاءه شيوخ
الحي فحادثوه، واعترض رجل ماراً له شارة، فقال: من هذا؟ فقال: سالم بن قتة وله
انحراف عن بني هاشم، فاستدعاه وسأله عن أخيه سليمان بن قتة، وكان سليمان من
الشيعة، فخبره أنه غائب، فلم يزل عمر ينطق له في القول ويشرح له في الأدلة حتى رجع
عن انحرافه عن بني هاشم، وفرق عمر أكثر زاده ونفقته وكسوته عليهم، فلم يرحل عنهم
بعد يوم وليلة حتى غيثوا وأخصبوا فقالوا: هذا أبرك الناس حلاً ومرتحلاً. وكانت
هداياه تصل إلى سالم بن قتة، فلما مات عمر قال سلام يرثيه:
صلّى الآله على قبر تضمن من
نسل الوصي على خير الذي سئلا
قد كنت أكرمهم كفاً وأكثرهم
علماً وأبركهم حلاً ومرتحلا
تبين مما ذكرنا أن عمر الأكبر لم يقتل في كربلاء([86]).
لكن يرد هذا من وجوه:
أولاً: لم نقف على نسبة هذه الأبيات لسالم بن قتة، أو أنها له لكن لم يثبت
أنه يشير إلى قبر عمر لعدم تصريحه في البيتين بذلك.
ثانياً: ولو تنزلنا وقلنا بصحة النسبة له، إلا أن ذلك لعله بعد مقتله في
كربلاء فوقف على قبره لأن له يداً بيضاء فأراد أن