نام کتاب : انصار الحسين عليه السلام: الثورة والثوار نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 108
«لعلّ
الله اطّلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنّة، أو قد غفرت لكم»([17]).
فمتى كان أهل بدر على غير هدى، وهل من وجبت له الجنّة ينحاز إلى ظلال؟!
ألا يعني موقف أهل بدر ويوم كربلاء إعادة لتاريخ بدر، موقفٌ بموقف، وقائدٌ
بقائد، وأصحابٌ بأصحاب؟!
إنّها سنّةُ تاريخ، وسنّة حقّ، وسنّة باطل.. وتاريخٌ يعيد نفسه، نقرأه في
بدر محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، كما نقرأه اليوم في بدر سبطه الشهيد، فما
الفرق بين البدرين؟! كان أنس بن الحارث الكاهلي شيخاً كبيراً صحابياً، رأى النبي
صلى الله عليه وآله وسلم وسمع حديثه، وشهد معه بدراً وحنيناً، فاستأذن الحسين،
وبرز شادّاً وسطه بالعمامة، رافعاً حاجبيه بالعصابة، ولمّا نظر إليه الحسين بهذه
الهيأة بكى، وقال: