نام کتاب : الإمام موسى بن جعفر الكاظم ورواياته الفقهية نویسنده : عبد السادة محمد الحداد جلد : 1 صفحه : 99
33- قال خير الدين الزركلي (ت/ 1396 هـ): (كان من سادات بني هاشم،
ومن أعبد أهل زمانه، وأحد كبار العلماء الأجواد)([308]).
لقد أجمع المسلمون بجميع طبقاتهم وعلى اختلاف مذاهبهم من محدثي الأمّة
ومورّخيها ورجال الفكر والعلم على إكبار الإمام موسى بن جعفر عليه السلام وتعظيمه
والاعتراف له بالفضل والسيادة والشرف، والتقى والعلم، والعبادة والحلم، والكرم
والصدق، والتدبير والحكمة، وكثير منهم وصفه بالإمام، وان هذه الأقوال والكلمات
التي عبّرت عن جلالة قدره وسموّ مقامه التي تميز بها الإمام عليه السلام من الصفات
الرفيعة والأخلاق الحميدة، لم يتصف بها سوى آباؤه عليهم السلام الذين رفعوا راية
الهداية والصلاح في الأرض.
وهذا هو بالضبط ما أراده فقهاء الأحكام السلطانية من الحكم بضرورة اجتماع
شروط الإمامة المقدرة في شخص المؤهّل لهذا المركز الديني الخطير، وقد اجتمعت فيه
بشهادة الجميع، وعندما يتم الاتفاق والتسالم على اجتماع هذه الشروط والصفات في
إنسان ما دون غيره من رجالات عصره ومعارف دهره، تصبح قضية إمامته من المسلّمات
العقائدية المفروغ منها([309]).
نام کتاب : الإمام موسى بن جعفر الكاظم ورواياته الفقهية نویسنده : عبد السادة محمد الحداد جلد : 1 صفحه : 99