نام کتاب : الإمام موسى بن جعفر الكاظم ورواياته الفقهية نویسنده : عبد السادة محمد الحداد جلد : 1 صفحه : 88
ولو لم يكن عند الله فاضلاً ما تكلم على سرّي.
ورحل الحاج وأنا معهم، حتى نزلنا
بزُبالة([264])،
فإذا بالفتى قائم على البئر، وبيده ركوة يستقي بها ماءً، فانقطعت الركوة في البئر،
فقلت: صاحبي والله: فرأيته قد رمق السماء بطرفه وهو يقول:
قال شقيق: فوالله، لقد رأيتُ البئر وقد فاض ماؤها حتى جرى على وجه الأرض،
فمدَّ يده، فتناول الركوة، فملأها ماءً، ثم توضّأ، فأسبغ الوضوء، وصلّى ركعات، ثم
مال إلى كثيب رملٍ أبيض، فجعل يَقْبِضُ بيده من الرمل ويطرحه في الركوة، ثم يحركها
وشرب، فقلت في نفسي: أتراه قد حوّل الرمل سويقاً؟!
فدنوت منه فقلت له: أطعمني رحمك
الله، من فضل ما أنعم الله به عليك. فنظر وقال لي: «يا شقيق، لم تزل نعمة الله علينا أهل البيت
سابغة، وأياديه لدينا جميلة، فأحسن ظنك بربِّك، فإنه لا يُضيّع من أحسن به ظناً». فأخذت الركوة من يده
وشربت، فإذا سويق وسكّر، فوالله ما شربت شيئاً قط ألذُ منه، ولا أطيب رائحة، فشبعت
ورويت، وأقمت أياماً لا أشتهي طعاماً ولا شراباً، فدفعت إليه الركوة. ثم غاب عن
نام کتاب : الإمام موسى بن جعفر الكاظم ورواياته الفقهية نویسنده : عبد السادة محمد الحداد جلد : 1 صفحه : 88