الرجال) الذي يبحث في
وثاقة الرواة وصدقهم وتثبتهم ومقالات الجرح والتعديل فيهم، وبالتالي فالمنهجية
صحيحة وسليمة حتى وإن كانت النتيجة غير مرضية للعاطفة والأذواق الشخصية!
في الحقيقة... أي باحث يطالع (علم الرجال) و(قواعده) لا بد له من تسجيل
اعتراض هنا وهناك على المنهجية العلمية التي يسلكها منظرو هذا العلم والتي على
أساسها يتم تقييم درجة الحجية للحديث ومقدار قوة النص التراثي للرواية، ولهذا نجد
في كل جيل أن الفقهاء والمحدثين والرجاليين يضعون استدراكات وقواعد جديدة في علم
الرجال ربما تختلف عن تلك التي وضعها السابقون لهم وهكذا دواليك، وفي هذا الصدد
يؤكد المرجع الديني السيد محمد سعيد الحكيم في كتابه في حديثه عن (علم الدراية)
المختص ببحث الأسانيد ومصطلحاتها أن العديد من تلك المصطلحات مستوردة من أدبيات
الدراية عند أهل السنة حيث يقول: (لم يتضح توقف الاستنباط على علم الدراية، لان
مرجع أكثر مسائلة إلى تفسير مصطلحات القوم، أو بيان حكم الحديث، أو نحو ذلك مما هو
أجنبي عن مقام الحجية، وإنما يبحث عن الحجية في قليل من مسائل التي لا مانع من
عدها من علم الأصول وإن لم تحرر فيه)([238])، وفي
السياق نفسه، بذل الشيخ محمد السند جهوداً واضحة