الحديث
منذ انتهاء الغيبة الصغرى وحتى القرن السابع الهجري، أحدث السيد أحمد بن موسى بن
جعفر بن طاووس([232]) (ت 673 هـ) انقلاباً في
المفهوم الفكري للمصطلح عندما وضع تعريفاً جديداً للحديث الصحيح مناسباً لحالة
البعد الزمني عن عصر تدوين وجمع تلك النصوص الروائية على حد ما يبرر مناصروه
ومؤيدوه، وقد تبنى هذا المذهب في تعريف الحديث الصحيح العلامة الحلي (ت726) وزميله
ابن داود (ت707) وكان لهما دور مهم في ترسيخ التصنيفات الأربعة للحديث المعتبر على
ما سيأتي تفصيله([233]).
وقد لوحظ في هذا التعريف الجديد أنه يقترب في ألفاظه ومحتواه من تعريف
الحديث الذي سبق وأن وضعه المحدثون والرواة في مذهب أهل السنة وكما يوضح النص
التالي:
- تعريف الحديث الصحيح عند السنة: (ما اتصل سنده بالعدول الضابطين من غير
شذوذ ولا علة..)([234]).
[232] وليس هو صاحب الإقبال وفلاح
السائل ؛ فإن صاحبهما هو علي بن موسى بن جعفر بن طاووس المتوفى 664 ھ، ومنهجه في الرواية يقرب من منهج المتقدمين، وكان له
دور كبير في نقل روايات عديدة من الأصول والمصنفات الحديثية التي ضاع كثيراً منها
بسبب الإهمال وجرائر الزمان.