نام کتاب : عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين عليها السلام الملقبة بسكينة نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 25
والخيلاء، فإنّا أهل بيت ابتلانا الله بكم،
وابتلاكم بنا، فجعل بلاءنا حسناً، وجعل علمه عندنا وفهمه لدينا، فنحن عيبة علمه،
ووعاء فهمه وحكمته، وحجّته على الأرض في بلاده لعباده، أكرمنا الله بكرامته، وفضّلنا
بنبيّه محمّد صلى الله عليه وآله وسلم على كثير ممّن خلق الله تفضيلاً.
فكذّبتمونا
وكفّرتمونا، ورأيتم قتالنا حلالاً، وأموالنا نهباً، كأنّنا أولاد ترك أو كابل، كما
قتلتم جدّنا بالأمس، وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت لحقد متقدم، قرّت لذلك
عيونكم، وفرحت قلوبكم افتراء على الله، ومكراً مكرتم، والله خير الماكرين، فلا
تدعونّكم أنفسكم إلى الجذل بما أصبتم من دمائنا، ونالت أيديكم من أموالنا، فإنّ ما
أصابنا من المصائب الجليلة، والرزايا العظيمة في كتاب من قبل أن نبرأها، إنّ ذلك
على الله يسير، لكيلا تأسوا على ما فاتكم، ولا تفرحوا بما آتاكم، والله لا يحبّ
كلّ مختار فخور»([11]).
هكذا كان آل الحسين عليهم السلام بعد قفولهم من أرض الفداء