نام کتاب : عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين عليها السلام الملقبة بسكينة نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 183
الكبير، ولا رآه.
والدليل على ذلك أنّ أكثر أشعاره المنسوبة، إنّما جمعت لما ذكر معها من
الأخبار وما غني فيها على وقتنا هذا؛ وإنّ أكثر نسبة المغنيين خطأ؛ والذي ألّفه
أبي من دواوين غنائهم يدلّ على بطلان هذا الكتاب؛ وإنّما وضعه ورّاق كان لأبي بعد
وفاته، سوى الرخصة التي هي أول الكتاب فإنّ أبي ألّفها، إلاّ أنّ أخباره كلّها من
روايتنا.
وقال لي أبو الفرج: هذا سمعته من ابي بكر وكيع حكايةً فحفظته، واللفظ يزيد
وينقص، وأخبرني جحظة أنه يعرف الورّاق الذي وضعه وكان يسمّى سندي بن علي، وحانوته
في طاق الزبل وكان يورّق لإسحاق، واتفق هو وشريك له على وضعه..([203]).
وإذا كان شأن ورّاقٍ يرتزق من وضع كتاب، استطاع أن يوهم الناس بنسبة كتاب
الأغاني لإسحاق بن إبراهيم الموصلي ونجح في دسّهِ بين العامّة، فما بالك في دوائر
سياسية ــ ثقافية تحاول إثبات قضية تؤول لصالح سياساتها، فهل يعزّ عليها أن تنسب
قضية تاريخية ــ عقائدية لمؤلّفٍ شيعي تبثّها على لسانه، أو تدسّ كتاباً مختلقاً
تزوّر فيه الحقائق يحمل نفس عنوان الكتاب