نام کتاب : عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين عليها السلام الملقبة بسكينة نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 142
الزواج منه.
قال اليعقوبي: وخطب عبد الرحمن فاطمة بنت الحسين بن علي، فأرسل إليها
رجالاً يحلف بالله لئن لم تفعلي ليضربّ أكبر ولدها بالسياط، فكتبت إلى يزيد بن عبد
الملك كتاباً، فلمّا قرأ كتابها سقط عن فراشه وقال: لقد ارتقى ابن الحجّام مرتقى
صعباً، مَنْ يُسمِعُني ضربه وأنا على فراشي هذا؟ فكتب إلى عبد الواحد بن عبد الله
بن بشر النضري وكان بالطائف أن يتولّى المدينة، ويأخذ عبد الرحمن بن الضحاك
بأربعين ألف دينار، ويعذّبه حتى يسمعه ضربه، ففعل ذلك، فرُثي عبد الرحمن وفي عنقه
خرقة صوف يسأل الناس([167]).
هذا مصير من حاول أن يقهر أهل البيت على أمرٍ غير راضين به، ولا يقلّ عبد
الرحمن بن الضحاك بن قيس الفهري شرفاً عن مصعب بن الزبير فهو ابن أبي بحر حليم
العرب وسيّدها، كما كان يُلقّبه معاوية بن أبي سفيان، ومع هذا فلم يتحمّل يزيد بن
عبد الملك جرأة عبد الرحمن على قهر السيّدة فاطمة بنت الحسين من الزواج بها.
فاحتمال وقوع الزواج قهراً من قبل مصعب بن الزبير للسيّدة آمنة أمر غير
مقبول من خلال ما ذكرناه من قرائن.