فعدم تطبيق القوانين الجزائية سوف يؤدي إلى سيادة قانون الغاب وإشاعة
الفوضى في المجتمع, وهذا ما يعرض حياة الإنسان إلى الخطر؛ إذ إنّ إطلاق سراح
المجرمين يجعل المجتمع طمعاً لجرائمهم وساحة لأفعالهم، وإنّ وضعاً كهذا يشل الهمم
ويحبط العزائم ويقتل الأمل في النفوس، ويحول المجتمع إلى مجتمع ميت لا روح فيه،
ومن هذا المنطلق وضعت القوانين بقصد الحد من الجريمة ضمن إطار تربوي شامل وضوابط
شرعية، قال تعالى: وَلَكُمْ فِي القِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الالبابِ
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ([608]). وقال أمير المؤمنين عليه
السلام: «فرض الله القصاص حقنا للدماء»([609]).
وقال عليه السلام:
«ردوا
الحجر من حيث جاء فإنّ الشر لايدفعه إلا الشر»([610]). وقال تعالى: وَجَزاءُ
سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ([611]).