نام کتاب : الأمن في القرآن الكريم والسنة نویسنده : الشيخ خالد النعماني جلد : 1 صفحه : 250
فالجهاد مقام كبير عند
الله يحفظ به العدل ويتم به إجراء حدود الله ويجعل المجتمع في حالة استعداد ويقظة أمام
أكبر الأعداء ويقطع به دابر المفسدين المتجاوزيين لحريم دار الإسلام، قال تعالى: يا
أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفَّارَ والمُنافِقِينَ واغْلُظْ عَلَيْهِمْ ومَأْواهُمْ
جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ([582])، وقال تعالى: وَأَعِدُّوا
لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ومِنْ رِباطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ
عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكُمْ وآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ
اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ
إِلَيْكُمْ وأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ([583]).
وأمّا أهداف ودوافع الجهاد، فإنّ ما يفهم من الآيات والروايات أنّ الجهاد
ليس من أجل القتل وسفك الدماء والتشفي، بل الجهاد أمر مقدّس فطري يسعى إلى إصلاح الأمر
وإحياء القيم الإنسانية والقضاء على الظلم والتجاوز والفحشاء، وتتلخص دوافع الجهاد
والحرب بشكل مجمل فهي بما يلي:
القضاء على الشرك وعبادة الأصنام ومواجهة جبهة النفاق وقلع العوامل
المهددة للاستقرار والأمن، قال تعالى: وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا
تَكُونَ فِتْنَةٌ ويَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ
إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ([584]).
الدفاع عن الحقوق الفردية والاجتماعية وتأمين العدالة، قال تعالى: أُذِنَ
لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ
لَقَدِيرٌ. وقال