وفي سورة سبأ يؤكد الباري عزّ وجلّ على أنّ العاقبة السيئة نتيجة الإعراض عن ذكر الله وعدم شكرالنعم، قال تعالى: لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ واشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ وبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وأَثْلٍ وشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ * ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وهَلْ نُجازِي إِلاَّ الكَفُورَ([539]). وفي سورة النحل، نلاحظ أنّ الخوف والأمن ينشآن من كفران النعم وفقدان القيّم الأخلاقية والمعنوية بكلّ وضوح، قال تعالى: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ([540]). ففي هذه الآية الكريمة نرى أن الكفر أكبر عامل مؤثر ومسؤول عن الإجرام وسلب الأمن، وبيان ذلك تفصيلاً يحتاج إلى وقفةٍ مستقلةٍ.
[538] سورة طه: 124. [539] سورة سبأ: 15 ـ 17. [540] سورة النحل: 112.
[538] سورة طه: 124.
[539] سورة سبأ: 15 ـ 17.
[540] سورة النحل: 112.